آلاف الناخبين ليسوا من كركوك”.. تحالف العزم لرووداو: يجب رهن الانتخابات بالمحافظة بتدقيق السجل

أربيل- التاخي

أكد المتحدث باسم تحالف العزم في كركوك، عزام الحمداني، أن إجراء الانتخابات في المحافظة يجب أن يكون مرهوناً بتدقيق سجل الناخبين، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 257 ألف ناخب ليسوا من أهالي كركوك، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على مصداقية العملية الانتخابية، حسب قوله، مضيفاً أن كركوك تفتقر إلى التوافق السياسي الحقيقي، وأن هناك قوى سياسية تعمل على الاستئثار بالسلطة على حساب المكونات الأخرى.

 وقال الحمداني، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الخميس (14 آب 2025)، إنه “لا شك نحن في كركوك وتحديداً في تحالف العزم مع ضرورة أن يشترك الجميع في صياغة قرار حكومي تشريعي عادل، وبالتالي نحن ضد فكرة الاستقواء والاستفراد بالسلطة والاستئثار بالسلطة على حساب المكونات”.

 وأضاف، “لكن أيضاً علينا أن نتفق بأن الغالبية السكانية أو الاستحقاقات السكانية هي يجب أن من تقرر عملية توزيع المناصب. إضافة إلى ذلك أيضاً أن هناك اتفاقات سياسية، وبالتالي الكل يعرف بأن كركوك لطالما كانت مدينة خلافات وأزمات، ولطالما كانت حالة التوافق والانسجام السياسي غائبة في هذه المحافظة بقدر ما حالة الاختلاف كانت حاضرة وهي من تحكم السلوكيات السياسية والإدارية لهذه المحافظة.”

 وفي ما يتعلق بتوزيع المناصب بالمحافظة، أوضح الحمداني، أنه “لكل مكون وجهة نظر فيما يتعلق بالمناصب، فالعرب لديهم وجهة نظر والكورد والتركمان كذلك، ونحن كمكون عربي لدينا وجهة نظر أنه منذ عام 2003 ولحد عام 2017، العرب لم يكونوا شركاء في عملية صنع القرار الإداري والأمني وحتى الاقتصادي أو الخدمي والاجتماعي، وبالتالي في تلك الفترة كانت نسبة التعيينات ونسبة التوظيف هي لصالح المكون الكوردي، وبالتالي نحن منذ عام 2003 وحتى عملية فرض القانون تم تهميشنا وأقصينا بفعل الإدارة السابقة وتحديداً الإدارة الكوردية.”

 وتابع، أن “الكورد وتحديداً الفاعل السياسي الكوردي بعد عام 2003 ولحد عام 2017 كان هو من يملك القرار الإداري، والحقيقة واضحة أن كركوك طيلة تلك المدة وحتى عملية فرض القانون كانت تدار من قبل الكورد حيث كانت القوات الأمنية حصراً من المكون الكوردي، وكانت هناك قوات من خارج كركوك تأتي من إقليم كوردستان وهي من تعمل على الملف الأمني، كما أن كل دوائر الدولة بيد الكورد، وهذه حقيقة وواضحة، وبالتالي عندما نتحدث عن تلك الحقائق يجب على الطرف الآخر أن يتقبلها.”

 أما بعد فرض القانون، فقال إنه “بعد العملية لا شك أصبح هناك نوع من العدالة، فنحن كعرب بعد عملية فرض القانون أصبحنا شركاء في المعادلة السياسية والإدارية. ولكن اليوم علينا أن نتفق أيضاً بأن الكورد حتى هذه اللحظة هم متفوقون وهم من يمتلكون منصب محافظ كركوك، وهذا المنصب هو منصب سيادي ومهم، ويعادل جميع الوظائف والمناصب التي تتوافر لدى العرب.”

 وتابع بشأن الانتخابات، أنه “فيما يتعلق بموضوع الاستحقاقات الانتخابية، نحن كعرب وتركمان لدينا وجهة نظر بهذا الخصوص، وطالبنا بأكثر من مرة بأن عملية إجراء الانتخابات يجب أن تكون مرهونة بتدقيق سجل الناخبين، إذ هناك أكثر من 257 ألف ناخب هم ليسوا من أهالي كركوك، وهم ليسوا من العرب تحديداً، وكذلك ليسوا من التركمان، وبالتالي هناك قرار المحكمة الاتحادية، وهناك لجنة تشكلت داخل مجلس النواب بضرورة تدقيق سجل الناخبين”.

 وواصل، أن “وجود سجل ناخبين يضم أكثر من 257 ألف ناخب وهم ليسوا من أهالي كركوك، لا شك سيؤدي إلى أن تكون الانتخابات غير حقيقية”.

 

وعن تباين المواقف العربية والكوردية والتركمانية من الحكومة المحلية، قال الحمداني، إنه “علينا أن نفرق بين الرأي العام العربي وبين القرار السياسي، فالرأي العام العربي هو متحفظ على المعادلة السياسية بجميع أطرافه إن كانوا عرب وكورد وتركمان، وبالتالي لديه وجهة نظر بأنه يشكل أغلبية، أما القوى والأحزاب السياسية، فالبعض منهم قبل بعملية تشكيل هذه الحكومة، والبعض الآخر لربما كان مكرهاً ولربما تحفظ على عملية تشكيل هذه الحكومة، وهذا ما يفسر سبب عدم وجود قبول لهذه الحكومة، وبدليل أن مجلس محافظة معطل ولا يستطيع عقد أي جلسة، وهذا دليل بأن هناك قوى وأحزاب سياسية فائزة داخل مجلس محافظة كركوك لم تشترك في هذه الحكومة، على اعتبار أن هذه الحكومة لم يتم صياغتها وإنتاجها بشكل عادل وواضح.”

 أما بشأن تقاسم المناصب الإدارية في الأقضية والنواحي، أشار الحمداني، إلى “وجود أقضية ونواحٍ غالبيتها من العرب، فبالتالي من الطبيعي أن يأتي شخصاً عربياً وأن يكون مديراً للناحية أو رئيساً للقضاء في تلك الأقضية والنواحي، وهذه حالة طبيعية”، لافتاً إلى أن “هناك مناطق ونواحٍ مثل ناحية شوان وقرى هنجير وسركران، وكوبري، فبالتالي هؤلاء من الكورد.”

 “كما هناك أربعة أقضية في كركوك، وهي مركز قضاء كركوك، وقضاء الدبس، وقضاء داقوق، وقضاء الحويجة تضم العرب. قضاء الحويجة هو عربي بامتياز، وفي داقوقوالدبس العرب يشكلون أغلبية، إضافة إلى مركز كركوك أيضاً هو قضاء مختلط، والعرب أيضاً يشكلون أغلبية فيه. وهذه وجهة نظرنا بأن العرب يشكلون أغلبية هناك، وبالتالي من حقهم أن يكون القائممقام أو مدير القضاء من العرب”.

 وأردف، أنه “إضافة إلى ذلك هناك توافق سياسي، حيث اتفقت بعض الأطراف الكوردية مع العرب على هذه التشكيلة وعلى هذه الآلية، وبالتالي الكل يتحمل هذه المسؤولية. لكن كوجهة نظر عربية، العرب يشكلون أغلبية، وبالتالي من الطبيعي في تلك المناطق أن يكون مدير القضاء من العرب.”

 أما فيما يتعلق بموضوع الاتفاق السياسي ومسألة الاستحقاقات، بين الحمداني أن “هناك أطراف كوردية وأطراف عربية اتفقت على هذه التشكيلة، وهذه الأطراف الكوردية هي مقتنعة بهذه المعادلة، بمعنى أن الأطراف الكوردية لا تحتج في المناطق التي لديهم فيها كورد بأن يكون القائممقام ورئيس القضاء من العرب، على اعتبار أنهم دخلوا في اتفاق سياسي واستطاعوا أن يحظوا بمنصب محافظ كركوك بموجب هذا الاتفاق.”

 ولفت، إلى أن “الأطراف الكوردية التي قبلت بهذا التقاسم، هو الاتحاد الوطني الكوردستاني وبعض الأطراف العربية، فيما عارضت بعض الأطراف العربية والحزب الديمقراطي الكوردستاني، وأيضاً أطراف تركمانية لهذه المعادلة. وبالتالي اليوم في كركوك القرار السياسي منقسم، حيث هناك تحالف عربي – كوردي، وهناك تحالف عربي – كوردي، وتحالف عربي – تركماني – كردي، وتحديداً من الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي لم يقبل بهذه المعادلة، على اعتبار أنه طالب بمنصب محافظة كركوك، وحتى العرب طالبوا بذلك، وحتى التركمان”.

 واستدرك: “لكن هناك اتفاق جرى ما بين الاتحاد الوطني الكوردستاني وحزب تقدم تحديداً، وعملوا على تقاسم تلك المناصب، في حين هناك أطراف عربية وأطراف كوردية وأطراف تركمانية غير مقتنعة بهذه المعادلة وغير راضية على هذه التشكيلة.”

 وتطرق الحمداني إلى ملف رئيس تحالف العزم في كركوك، أحمد الغرب، قائلاً: “لدينا ثقة عالية بالمؤسسة القضائية، والمؤسسة القضائية عملت على تبرئة رئيس تحالف العزم في كركوك، أحمد الغرب، وهو متواجد ويعمل بقوة، لكن هناك منافسين لدينا من العرب يسعون إلى بعض الأساليب غير الصحيحة، وسبب توقيف أحمد الغرب كان غير مبرر وغير مقنع، وبالتالي نعتقد أن وجود تحالف عزم في كركوك بدأ يشكل خطراً على بعض الأحزاب السياسية العربية التي عملت على تشكيل هذه الحكومة، ونحن بالضد من كل فاعل سياسي يعمل على إقصاء الآخرين، نحن نؤمن بالشراكة.”

 وأكد، أن “تحالف العزم يمتلك رؤية وطنية ومشروع وقرار، ويهدف إلى إشراك جميع العرب في المعادلة السياسية، ولا يؤمن بعملية الاستئثار بالدولة ولا بالسلطة، فالتحالف يعمل على إدارة هذه المحافظة بطريقة عراقية وطنية”، مردفاً أن “هناك أحزاب عربية خاسرة بدأت تشعر وتقلق من وجود خطر، على اعتبار أنها تتبنى أفكار غير صحيحة وغير وطنية، فهي تستأثر بالسلطة والدولة من أجل تحقيق امتيازات حكومية وحزبية وشخصية”.

قد يعجبك ايضا