الرئيس بارزاني يطالب (في الذكرى الحادية عشرة لإبادة سنجار) بإنصاف وتعويض الضحايا

 

أربيل – التآخي

في مناسبة تعيد للأذهان واحدة من أفظع الجرائم الإنسانية في العصر الحديث، وجّه الرئيس مسعود بارزاني رسالة مؤثرة في الذكرى السنوية الحادية عشرة لكارثة سنجار.

وفي كلمته، شدد بارزاني على عمق الجرح الذي تركته فاجعة الإيزيديين في وجدان شعب كوردستان، مؤكدًا أن هذه الإبادة الجماعية لن تُنسى أبدًا، وأن تحقيق العدالة لضحاياها واجب وطني وأخلاقي لا يقبل التأجيل.

وتضمنت الرسالة إشادة بتضحيات البيشمركة والأبطال الذين أنقذوا آلاف الأبرياء، ودعوة صريحة للدولة العراقية والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم في تعويض الضحايا ومحاسبة الجناة، ووقف الأفكار والممارسات العنصرية التي تسببت بمعاناة الكورد على مر الأجيال.

وهذا نص رسالة الرئيس بارزاني:

رسالة الرئيس مسعود بارزاني في الذكرى الحادية عشرة لكارثة سنجار

بسم الله الرحمن الرحيم

في الذكرى الحادية عشرة للجريمة البشعة التي ارتكبها إرهابيو داعش بحق أخواتنا وإخواننا الإيزيديين في سنجار، نستذكر واحدة من أكثر صفحات الألم والوحشية في تاريخ شعبنا، جريمة فاقت كل حدود الغدر واللا إنسانية. هذا جرح غائر في وجداننا لن يُنسى أبدًا.

لقد كتب على الشعب الكوردي أن يواجه عبر تاريخه أعداء قساة لا يعرفون الرحمة، وأن يتعرض لسلسلة من الكوارث والمآسي المتكررة. وما أصاب الإيزيديين من إبادة جماعية كان حلقة مأساوية أخرى ضمن هذه السلسلة، حيث استُهدفوا بسبب انتمائهم الكوردي ومعتقداتهم الدينية من قبل تنظيم داعش المجرم، الذي شنّ ضدهم حملة كراهية وعداء بلا حدود.

بعد وقوع الكارثة، كان شعب كوردستان والبيشمركة سدًا منيعًا بقلوبهم وأرواحهم في مواجهة الظلم، فهبّوا لإنقاذ النازحين وتحرير سنجار وجبل سنجار. نُثمن عاليًا الدور البطولي لقوات بيشمركة كوردستان، وكل من سطّروا صفحات مضيئة في التاريخ بدمائهم وتضحياتهم، حتى حرروا سنجار وجعلوا رؤوس الإرهابيين تحت أقدام الإيزيديين. كما نعبر عن امتناننا العميق لقوات التحالف الدولي التي قدمت دعمًا مهمًا لقوات البيشمركة في معركة دحر داعش.

في الذكرى الحادي عشر لهذه الكارثة الأليمة التي حلت على سنجار، نترحم على أرواح الشهداء وكل ضحايا الإبادة والمجازر التي طالت شعب كوردستان، ويجب على الدولة العراقية تعويض ضحايا كارثة سنجار وكل جرائم الإبادة الجماعية بحق شعب كوردستان. ويجب وضع حد نهائي للأفكار والممارسات الشوفينية التي تتسبب، تحت ذرائع شتى وبعقلية إنكارية وغير إنسانية، في استمرار معاناة شعب كوردستان.

مسعود بارزاني

3 آب 2025

قد يعجبك ايضا