أربيل – التآخي
أعلنت إسرائيل السبت أنها أخرت لسنتين أو ثلاث سنوات برنامج إيران النووي، فيما تتمسك طهران برفضها التفاوض مع الولايات المتحدة طالما أن الضربات الإسرائيلية مستمرة على أراضيها.
في اليوم التاسع للحرب، أعلنت وكالتا مهر وفارس نقلاً عن مسؤول محلي أن إسرائيل شنت فجر السبت هجوماً على موقع نووي في أصفهان بوسط إيران، وأكدتا “عدم رصد أي تسرب لمواد خطرة”.
من جانبه، أعلن سلاح الجو الإسرائيلي السبت شن موجة جديدة من الغارات على “بنية تحتية لتخزين الصواريخ وإطلاقها في وسط إيران”.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي السبت تصفية أمين بور جودكي القيادي في الحرس الثوري في ضربة، مشيراً إلى أنه قاد مئات الهجمات بالمسيرات على إسرائيل من جنوب غرب إيران.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في مقابلة نشرتها صحيفة بيلد الألمانية السبت “بحسب التقييمات التي نسمعها، أخّرنا بالفعل لمدة سنتين أو ثلاث على الأقل إمكانية امتلاكهم قنبلة نووية”.
وأضاف أن “قضاءنا على هؤلاء الأشخاص الذين قادوا تسليح البرنامج النووي ودفعوا بهذا الاتجاه، أمر بالغ الأهمية”، محذراً: “لن نتوقف حتى نبذل قصارى جهدنا هناك لإزالة هذا التهديد”.
من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة أن مهلة “أسبوعين” التي حددها ليقرر ما إذا كان سيوجه ضربة لإيران هي “حد أقصى”، وأنه قد يتخذ قراره قبل انتهائها.
عمليات مركبة
وأعلن الحرس الثوري السبت في بيان نقلته وكالة إرنا أنه أطلق “خلال الليل عدة أسراب من مسيرات شاهد 136” ودفعات من الصواريخ، مؤكدا مواصلة “العمليات المركبة بالمسيرات والصواريخ”.
وفي إسرائيل، أفادت أجهزة الإسعاف عن اندلاع حريق على سطح مبنى في وسط الدولة العبرية، بدون ذكر ضحايا.
بحسب وسائل الإعلام، اندلعت النيران إثر سقوط شظايا صاروخ إيراني اعترضته الدفاعات الجوية.
وعلى صعيد آخر، أعلنت شرطة محافظة قم الإيرانية السبت اعتقال 22 شخصاً بتهمة “التجسس لحساب إسرائيل” خلال ثمانية أيام من الحرب مع الدولة العبرية، على ما أفادت وكالة فارس للأنباء.
وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة غير حكومية مقرها في الولايات المتحدة، أن إسرائيل ضربت مئات المواقع العسكرية والنووية على الأراضي الإيرانية، ما أسفر عن وقوع 657 قتيلاً وألفي جريح على الأقل.
أطلقت إسرائيل في 13 حزيران حملة ضربات جوية غير مسبوقة على إيران، مؤكدة امتلاك معلومات استخباراتية تفيد بأن البرنامج النووي الإيراني شارف “نقطة اللاعودة”، فيما تنفي طهران أنها تسعى لتطوير أسلحة نووية وتدافع عن حقها في برنامج نووي مدني.
وترد إيران بإطلاق دفعات صواريخ ومسيّرات على الدولة العبرية.
وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة بعد لقاء مع نظرائه الألماني والفرنسي والبريطاني أن إيران “مستعدة للنظر مجددا في سلوك المسار الدبلوماسي ما ان يتوقف العدوان”، في إشارة إلى المفاوضات التي بدأت في نيسان مع واشنطن بهدف التوصل إلى اتفاق حول برنامج طهران النووي.
من جهتها، حضت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إيران على مواصلة المسار الدبلوماسي “من دون انتظار انتهاء النزاع”.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن “النتيجة الإيجابية اليوم هي أننا نغادر القاعة بانطباع أن الجانب الإيراني مستعد لمواصلة مناقشة جميع المسائل المهمة”.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ستقدم “عرضاً تفاوضياً شاملاً” لإيران، يشمل القضايا النووية وأنشطة الصواريخ البالستية وتمويل الفصائل المسلحة في المنطقة.
غير أن ترمب رأى أن الدول الأوروبية لا يمكنها أن تلعب دوراً في وضع حد للحرب، مؤكداً أن “إيران لا تريد التحدث مع أوروبا، يريدون التحدث معنا”.
وبعد جنيف، وصل عراقجي السبت إلى اسطنبول حيث يشارك في اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي يجري خلاله بحث النزاع مع إسرائيل، وفق ما أوردت وكالة تسنيم.
حملة طويلة
وفي رسالة مصورة توجه فيها إلى الإسرائيليين، حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير من أن النزاع سيطول.
وقال: “أطلقنا الحملة الأكثر تعقيداً في تاريخنا. علينا أن نكون مستعدين لحملة طويلة. رغم إحراز تقدم كبير، تنتظرنا أيام صعبة. نستعد لاحتمالات عديدة”.
أطلقت إيران الجمعة دفعة جديدة من الصواريخ على إسرائيل أسفرت عن إصابة 19 شخصاً، وفق مستشفى في مدينة حيفا الساحلية شمال البلاد، حيث أُصيب مبنى واحد على الأقل. كما استهدف هجوم آخر بئر السبع (جنوب) مخلفا أضراراً مادية.
وأكد الحرس الثوري الإيراني في بيان أنه استهدف في إسرائيل “مراكز عسكرية وصناعات دفاعية ومراكز قيادة ومراقبة” إضافة إلى قواعد عسكرية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جانبه أنه قصف منصات إطلاق صواريخ أرض – جو في جنوب غرب إيران، بعدما شنّ غارات على أهداف في طهران وأصفهان (وسط) وفي غرب البلاد.
في طهران، خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع مرددين شعارات مؤيدة لقادتهم ومناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة، كما أحرقوا وداسوا العلمين الإسرائيلي والأميركي.
وكُتب على إحدى اللافتات “سأضحي بحياتي من أجل قائدي”، في إشارة إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الذي يتعرض لتهديدات من إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة.