حيدر إسماعيل
تواجه الأندية الرياضية في العراق مشاكل إدارية متزايدة، أصبحت بالفعل مملة ومعقدة، خاصة بعد أن دخلت في نفق المحاكم ولجان التحقيق والحل. هل أصبحت هذه المشاكل ظاهرة تستدعي التدخل التشريعي؟ أعتقد أن هناك حاجة ماسة لقانون خاص ومفصل يناسب حالة العراق، لا سيما في ظل الدعم الحكومي الكبير لهذه الإدارات.
للأسف، لم نشهد أي تطور ملموس في هذه الأندية، ونحن نتحدث هنا عن عدة ألعاب وليس كرة القدم فقط. عملية الانتخابات داخل الأندية دائمًا ما تثير الشكوك بشأن نزاهتها، وهذا يطرح سؤالًا مهمًا: كيف يمكننا تقييم هذه الإدارات بشكل عادل وشفاف؟
يجب أن تتمتع الهيئة العامة للنادي بسلطة حقيقية في محاسبة الإدارات، ويجب أن يكون هناك نظام يبدأ من متابعة النتائج الرياضية والتطور البياني للأداء وصولًا إلى الوضع الاقتصادي للنادي.
المثال الأخير الذي يعكس هذه المشاكل هو نادي الزوراء، حيث حلت اللجنة الأولمبية العراقية الهيئة الإدارية للنادي وسلمتها إلى هيئة مؤقتة. هذا القرار جاء في الشهر الذي تأسس فيه النادي، مما أثار الكثير من الجدل والقلق. نأمل أن تتدخل اللجنة الأولمبية بشكل جدي وصادق في انتخابات النادي القادمة، وأن تحافظ على استقلالية هذا الصرح الرياضي الكبير.
المطلوب اليوم هو إشراف مباشر من اللجنة الأولمبية على الانتخابات، بعيدًا عن أي تدخلات سياسية أو حزبية. يجب أن يبقى نادي الزوراء وغيره من الأندية مكانًا للمواهب الرياضية وملاذًا لمحبي الرياضة، وليس مسرحًا للصراعات والمصالح الشخصية.