ماجد زيدان
انطلقت الامتحانات طلبة السادس الاعدادي في الثامن من اشهر الجاري , وهي تشكل حد فاصل في حياتهم الدراسية ومستقبلهم على ضوء النتيجة التي سيخرجون بها , وبالتالي ترنو الابصار الى ما تسفر عنها والانشداد الى نهايتها يوميا على مدى اسابيع, خصوصا ان فترة عطلة عيد الاضحى الطويلة والمتعبة التي تجاوزت التسعة ايام ستقطع ” الفورمة ” التي يكون فيها الطلبة لأداء الامتحانات وقد تضعف الاستعداد النفسي لهم .
حسب اعلانات وزارة التربية انها اكملت استعداداتها اللوجستية في تجهيز 4192
مركزا امتحانينا في جميع المحافظات لاحتضان اكثر من 650 الف طالبة وطالب.
واستبقت الوزارة الامور , انه قد تكون التحضيرات ليست في المستوى المطلوب ولمعالجة الاجواء غير الطبيعية والنواقص الدراسية في هذا العام وربما تردي النتائج وقدمت ” مكرمة ” بان اعطت لطلبة السادس الاعدادي حق الامتحان بالدور الثاني ,
حتى وإن رسبوا بجميع الدروس, كما اتبعته بتوجيه معالجة الدرجات الحرجة لرفع نسب النجاح جراء التدريس السيء , وعلى الارجح هناك ” مكارم” اخرى . واكدت ان الأسئلة ستكون من المنهج وستكون واضحة وشاملة لجميع المواد , الا بعض الطلبة شكوا من صعوبتها
كل هذا وما ينتظر ان يتم دون الالتفات الى انه يؤثر سلبا على التعليم ليس الاعدادي فقط , انما في الجامعات التي ستقبل طلبة لم يتلقوا التعليم المناسب والكافي الذي ينهض بمستوياتهم العلمية ومعارفهم ووعيهم , الى جانب استعادة سمعة التعليم في العراق وانتشالها مما علق بها.
يلاحظ تجمعات من الاهالي امام المراكز الامتحانية ينتظرون ابنائهم للخروج منها للاستفسار منهم عن اجوبتهم لا يستطيعون الصبر على وصولهم للبيوت لمعرفة كيف ابلوا في الامتحان , انهم يشاطرون فلذات اكبادهم التوتر والقلق الذي يعيشونه , أي استفسار من الاهالي او الطلبة تتلقى اجابة تلمس منها ذلك ويصبون غضبهم الاوضاع التربوية السائدة , بل ويتعداه الامر الى ما يجري في البد ,هموم مشتركة تنتظر الحلول , واهل العقد والربط غير قادرين على مواجهتها على كل الصعد, فيلجؤون الى الترقيع ليتخلصوا من اللوم , وان كان ذلك على حساب العلم والمعرفة .
عموما وزارة التربية بذلت جهدا ملموسا ولكنها بحاجة الى المزيد والى وافر من النوع الذي يسهم في الارتقاء بمستويات الطلبة ويعيد للتعليم عافيته والابتعاد عن المكارم التي تصيبه بالسقم .