ماجد زيدان
بين الحين والاخر تنقل وكالات الانباء ووسائل التواصل الاجتماعي اخبارا مفادها انهيار سقف احد الصفوف الدراسية او ان هذه المدرسة او تلك مهددة
بالانهيار وتحذر من المخاطر التي تحيق بالطلبة , وكثرة من مناشدات الاهالي لبناء مدارس جديدة في بعض المناطق وانقاذ ابنائها ..
اخر الانباء تشير الى وجود 300 مدرسة مهددة بالسقوط ولا تصلح للدراسة
في محافظة كربلاء وقبل ذلك انهار سقف احد الصفوف المدرسية في واسط , صحيح الحملة لبناء المدارس غير انه هناك حاجة لإعادة ترتيب الاولويات في البناء والصيانة , والتقيد بالأشراف الصارم على المقاولين الذين سينفذون الاعمال الانشائية .
من المقرر ان تبدأ حملة الترميم والصيانة الشاملة للمدارس خلال العطلة الصيفية , وتقتضي الضرورة ان تصنف المدارس حسب درجة حاجتها الى التأهيل والاضافات , وان يكون العمل على وفق المعايير الهندسية والمواصفات الواجب توفرها في صفوف مريحة للطلبة وللأجواء الدراسية المناسبة .
الخطورة ان الابنية المدرسية اذا لم تجر لها صيانة دورية وبناء الجديد منها على وفق المواصفات الهندسية ممكن ان تؤدي الى كوارث واضرار جسيمة
وهدر للموارد المالية والاصول ,كما ان التأهيل غير الجيد منفذ للفساد .
الجهات التربوية المختلفة تحذر بشكل مستمر من أنّ ملف المدارس المتهالكة في العراق خطير للغاية، موضحة أنّ عشرات المدارس الأخرى عرضة لوقوع حوادث بسبب وجود تشققات في الجدران والأسقف، وتقترح منع استخدام تلك المدارس لأنها تمثّل خطراً على حياة الطلاب والمعلمين.
ولا يقتصر الامر على المختصين فان اولياء امور الطلبة يشكون من هذه الظاهرة ويخشون على فلذات اكبادهم من الدراسة في ابنية متشققة جدرانها وسقوفها لآيلة للسقوط , فلا لوم عليهم ان منعوا ابنائهم من التوجه الى مثل هكذا مدارس .
الابنية الجيدة جزء اساسي من مستلزمات الدراسة والعملية التربوية الناجحة , فالعناية بها يعني تلمس الاهتمام بالمدرسة والتدريس النوعي الجيد , وخلق الاجواء لحب البقاء في المدارس لساعات اطول .