العامري بشأن تواجد قوات التحالف بالعراق: لا جدوى من المفاوضات والمماطلة

 

 

أربيل – التآخي

 

أكد زعيم منظمة بدر، ورئيس تحالف نبني، هادي العامري، أن المفاوضات والمماطلة حول تواجد قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، تعني مزيدا من الدماء، ولا جدوى منها، مشيرا إلى ضرورة إخراجها الفوري من العراق.

 

وقال العامري لوسائل إعلام، بينها ” التآخي”  ، على هامش مراسم تشيع قتلى الحشد الشعبي، الذين سقطوا نتيجة قصف أميركي على مواقع تابعة للحشد ليلة السبت الماضية، إنه :آن الآوان لإخراج هذه القوات، وعدم السماح لها بالقاء يوما واحدا في العراق”.

 

وأضاف: “قد قدم أبناء شعبناء الكثير، وحان وقت خروجهم، وأن هذه الضربة لأبناء الحشد الشعبي، وهي مقرات واضحة لهم، دليل على أنهم يريدون أن يعيدون الإرهاب مرة أخرى”، مشيرا إلى أن “هذه الضربة عملية تمهيدية لعودة الإرهاب الداعشي، وبالتأكيد أن أميركا هي الداعم الأكبر للإرهاب الداعشي”.

 

العامري، لفت إلى أنه “على مجلس النواب أن يتخذ قراره الشجاع بالدفاع عن أبناء الشعب العراقي، وأتخاذ قرار قانون إخراج هذه القوات فورا، وبقاءها خيانة للشعب العراقي”، مبينا أن “مجلس النواب يمثل الشعب العراقي وإذا اليوم فعلا لم يتخذ قرار بالتعجيل بإخراج هذه القوات (…) أما هذه المفاوضات والمماطلة تعني مزيدا من الدماء،  ومزيدا من التضحيات التي نقدمها لا لشيء، إلا لإرضاء أميركا”.

 

واستدرك: “الإرهاب ليس له وجود، وأميركا هي من تحركه متى ما تشاء، الإرهاب الداعش كنا نخوض معه معارك واليوم انتهى”، موكدا أن هناك “استعدادا لمواجهة الإرهاب الداعشي وكل من يريد دعمه، حتى وإن حركته أميركا”.

 

وأردف أن “اليوم لا نسمح للحكومة ولا البرلمان أن يبقوا صامتين على هذه الجريمة النكراء التي استهدفت علنا أبناء الحشد الشعبي” لافتا إلى أنه “لا يؤمن” بعملية الجدولة، وأنه “يؤمن بالإخراج الفوري فهؤلاء مجرمين قتلى”.

 

مساء أمس  طالب رئيس منظمة بدر، هادي العامري، الحكومة العراقية بالإسراع بـ “طرد”، قوات التحالف الدولي من العراق، وذلك على خلفية الضربات التي شنتها القوات الأميركية على  مواقع تابعة لفصائل مسلحة منضوية في الحشد الشعبي.

 

وقال العامري في كلمة له، إن “أميركا التي تقتل الأطفال والنساء والشيوخ يوميا في غزة، نتوقع منها هذا العمل الإجرامي والإرهابي، لكن سنستمر في هذا الطريق ولن نتراجع”، مؤكدا أن “هذا طريقنا سلكناه ولن نتخلى عنه”.

 

وأكد العامري، أن على الحكومة العراقية، ورئيس الوزراء، الإسراع بـ “طرد” التحالف الدولي من العراق، مشيرا إلى أن “وجودهم في العراق شر مطلق، كما لم نرى منهم غير القتل والتخريب، حيث يزف العراق يوميا الدماء في هذا الطريق، لذلك نطالب بطردهم ليس بالحوار، ولا نحتاجهم”.

 

ورداً على مقتل 3 من جنودها في هجوم على قاعدة في الأردن، شنت الولايات المتحدة ليلة الجمعة/السبت، ضربات ضد 85 هدفا للحرس الثوري الإيراني و”جماعات تابعة له” في العراق وسوريا، حسب ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية.

 

وبينما كان الرد على الهجمات السابقة التي تعرضت لها المصالح الأميركية محدودا، سيستمر هذه المرة أياما، بحسب ما صرح به المتحدث السابق باسم القيادة المركزية الأميركية جو بوجينو، لشبكة رووداو الإعلامية.

 

وتعرضت القوات الأميركيّة وقوات التحالف الدولي في العراق وسوريا لأكثر من 165 هجوما منذ منتصف تشرين الأوّل، وتبنت الكثير منها “المقاومة الإسلاميّة في العراق”، لكن الهجوم على قاعدة في الأردن كان الأول الذي أسفر عن سقوط قتلى في صفوف القوات الأميركية.

 

وكان الناطق العسكري باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اللواء يحيى رسول، قال في بيان، إن الضربات الجوية الأميركية ستكون نتائجها وخيمة على العراق والمنطقة.

 

في حين أعلنت الحكومة العراقية “ارتقاء 16 شهيدا، بينهم مدنيون، إضافة إلى 25 جريحا، كما أوقع خسائر وأضرارا بالمباني السكنية وممتلكات المواطنين” إثر “العدوان السافر” الذي أقدمت عليه الإدارة الأميركية على سيادة العراق.

 

ولفتت إلى أن الجانب الأمريكي عمد بعد ذلك إلى “التدليس وتزييف الحقائق، عبر الإعلان عن تنسيق مُسبق لارتكاب هذا العدوان” بعدما أعلن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي أن الولايات المتحدة أبلغت الحكومة العراقيّة قبل تنفيذ الضربات.

 

وصباح يوم السبت، أعلنت وزارة الخارجية العراقي، عزمها استدعاء القائم بالأعمال الأميركي في بغداد، وتسلمته مذكرة احتجاج بشأن “الاعتداء الذي طال مواقع عسكرية ومدنية”.

قد يعجبك ايضا