الخارجية السورية: نرفض كل الذرائع التي روّجت لها واشنطن لتبرير اعتدائها

 

 

أربيل – التآخي

 

أعلنت الخارجية السورية رفضها القاطع “كل الذرائع والأكاذيب التي روجت لها الإدارة الأميركية لتبرير اعتدائها على المنطقة الشرقية من البلاد”.

 

جاء ذلك في بيان الخارجية السورية، امس السبت ، ذكرت فيه أن “اعتداء الولايات المتحدة الأميركية فجر اليوم على الأراضي السورية يضاف إلى سجل انتهاكاتها بحق سيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامة شعبها، لتثبت مجدداً أنها المصدر الرئيسي لحالة عدم الاستقرار العالمي وقواتها العسكرية تهدد الأمن والسلم الدوليين، وأن ما ارتكبته يصبّ في تأجيج الصراع في منطقة الشرق الأوسط على نحو خطير للغاية”.

 

البيان نوه إلى أنه “ليس غريباً أن يستهدف  الاعتداء الأميركي المنطقة الشرقية من سوريا، حيث تحارب قواتنا السورية ضد بقايا تنظيم داعش الإرهابي، فيما تعمل الولايات المتحدة لإحياء نشاطه الإرهابي”.

 

الخارجية السورية أكدت أن “الجمهورية العربية السورية تدين هذا الانتهاك الأميركي السافر، وترفض رفضاً قاطعاً كل الذرائع والأكاذيب التي روجت لها الإدارة الأميركية لتبرير هذا الاعتداء”.

 

وأضافت الخارجية أن الجمهورية العربية السورية تعبّر عن قلقها البالغ إزاء “حالة الشلل التي يعاني منها مجلس الأمن الدولي جراء إعاقة الولايات المتحدة الأميركية قدرته على تحمل مسؤولياته في وقف كل هذه الانتهاكات الخطيرة لأحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي”.

 

شددت سوريا بحسب البيان على أن هذا “الانتهاك الجديد لسيادة البلاد يندرج ضمن سلسلة الانتهاكات التي دأبت الولايات المتحدة الأميركية على ارتكابها في سوريا، بما في ذلك من خلال أعمال العدوان للتحالف الدولي المزعوم الذي أنشأته منذ عام 2014، ودعمها المفضوح للإرهاب، وقتل المدنيين، ونهبها المستمر للثروات الوطنية السورية”.

 

وزارة الدفاع السورية أعلنت في بيان لها اليوم أن الهجمات الأميركية أسفرت عن استشهاد عدد من المدنيين والعسكريين وإصابة آخرين بجروح وإلحاق أضرار كبيرة بالممتلكات العامة.

 

شنت الولايات المتحدة ضربات ضد 85 هدفاً للحرس الثوري الإيراني و”جماعات تابعة له” في العراق وسوريا، منصف ليلة امس رداً على مقتل 3 من جنودها في هجوم على قاعدة في الأردن.

 

وحذر الرئيس الأميركي جو بايدن من أن هذه الضربات “ستستمر”، لكن البيت الأبيض كرر أنه لا يريد “حرباً” مع إيران.

 

وقال الرئيس الأميركي في بيان: “ردّنا بدأ اليوم. وسيستمرّ في الأوقات والأماكن التي نختارها”، مضيفاً أنّ “الولايات المتحدة لا تسعى إلى صراع في الشرق الأوسط أو في أيّ مكان آخر في العالم. ولكن فليعلم كلّ من قد يسعون إلى إلحاق الأذى بنا: إذا ألحقتم الضرر بأميركيّ، فسنردّ”.

 

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي أوضح في مؤتمر صحفي حضره مدير مكتب شبكة رووداو الإعلامية في واشنطن ديار كورده، أن الطائرات الأميركيّة المشاركة في هذه العملية التي استهدفت في المجموع 85 هدفاً في 7 مواقع مختلفة (3 في العراق و4 في سوريا)، قد أطلقت “أكثر من 125 ذخيرة دقيقة التوجيه في نحو ثلاثين دقيقة”.

 

المرصد السوري لحقوق الانسان، ذكر أن الضربات الأميركية أسفرت عن مقتل 18 عنصراً من الفصائل المسلحة، وتدمير 26 هدفاً في ضربات بمسافة نحو 130 كيلومتراً بمحافظة دير الزور.

 

الطائرات الأميركية نفذت جولات من الاستهدافات الجوية على مواقع بطول نحو 130 كيلومتراً من مدينة دير الزور وصولاً للحدود السورية -العراقية مروراً بالميادين، واستهدفت خلال تلك الجولات 26 موقعاً لـ”الميليشيات الإيرانية” حسب المرصد.

 

ففي مدينة الميادين، قصفت مواقع في كل من حي التمو وقاعدة عين علي بالقرب من قلعة الرحبة وحي الشبلي والحيدرية وصوامع الحبوب.

 

وفي البوكمال قرب الحدود السورية – العراقية استهدفت عدة مواقع في الهجانة والهري.

 

في مدينة دير الزور استهدفت مواقع للفصائل المسلحة “الموالية لايران” بالقرب من كلية التربية سابقاً، ومحيط المطبخ الإيراني، وقرب الرادارات وطب هرابش وحويجة صكر ومستودعات عياش.

 

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد ذكرت في بيان أن الأهداف شملت “مراكز عمليات القيادة والسيطرة، ومراكز الاستخبارات، والصواريخ، والقذائف، ومخازن المركبات الجوية بدون طيار، والمرافق اللوجستية وسلسلة توريد الذخيرة”.

 

لم تصل الضربات الأميركية حد استهداف إيران بشكل مباشر، لكن واشنطن أوضحت أنها لا تريد “هجوما آخر على مواقع أو جنود أميركيين في المنطقة”.

 

قد يعجبك ايضا