ماهر نصرت – بغداد
ـــــــــــــــــــــــ
ينفرد العراقيون الكرماء بالهوسات الشعرية والدبكات العشائرية في الافراح والاحزان على حدٍ سواء فهي تأخذ مشاعر سامعها نحو الوئام وترفع همم النفس في التسامح والمحبة وتعميق مظاهرالاخوة بين جميع الطوائف والمذاهب التي نشأت على هذه الأرض الكريمة المعطاء منذ قرون وفي الحقيقة ان هذه الاهازيج الجميلة هي تعبير صريح عما يدور في وجدان أفراد تلك العشائر الكريمة من حب واحترام للغير فالكرم والطيبة والاخوة والمودة والتسامح والتراضي ومساعدة الغير هي صفات هولاء النجباء ابناء عشائرنا من شماله لجنوبه ويجب ان تعلم ايها القارئ الكريم أينما كنت ان الشعب العراقي هو اول بلد حضاري تميزت مجتمعاته بالطيبة والكرم والاخلاق والاحترام والعطف والرحمة ومساعدة المحتاج وهذه الصفات الحسنة تعود الى تأثر الفرد بالأرض الكريمة التي يسكن عليها فصار مثلها في كرمه وعطائه وتأثر بها كما تتأثر المادة بالجو المحيط بها ، أن بعضاً من هذه الصفات الملائكية الجميلة التي انغرست في مجتمعنا عبر الزمن قد اغاضت الغير وجعلتنا موضعاً لحسدهم وهدفاً لمؤامراتهم الخسيسة وخططهم الشيطانية فراحوا يحيكون المؤامرات تلو المؤامرات لكبح جماح مسيرة هذا الشعب العظيم الطيب وتفكيك أواصره …. فشعب العراق عظيم بطيبته … عظيم بكرمه وبأخلاقه … عظيم بحبه للخير وتسامحه ، رغماً على انوف الحاقدين والحاسدين الاشرار الذين يريدون طمر ماضينا وسحق مستقبلنا وتشتيت هذا الشعب الكريم وسلب خيراته من أجل أن يصنعوا لأنفسهم عزاً من حطامنا وشتات خيراتنا … وتباً لكل معتدٍ أثيم