بغداد – التآخي
مع بدء العام الدراسي الجديد وفي ظل الاكتظاظ الكبير للطلاب العراقيين في المدارس بفعل قلة عددها وتهالك العديد منها، كشف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، عن اعتزامهم إطلاق حملة واسعة لبناء المدارس، وذلك خلال مشاركته في برنامج “الوطن والناس” الذي يعرض على العراقية الإخبارية.
وقال السوداني “سنشهد حملة إعمار كبيرة للمدارس في جميع المحافظات
هذا وكانت وزارة التربية الاتحادية ، قد أعلنت في وقت سابق عن انخفاض نسبة المدارس الطينية والكرفانية والدوامين الثنائي والثلاثي، معلنة عن دخول أكثر من 450 مدرسة جديدة للخدمة خلال العام الجاري.
وأكدت الوزارة أن “أكثر من 2000 مدرسة تم ترميمها وفقا للبرنامج الحكومي، مما ساهم في التخفيف من الضغوط”.
وقال نقيب المعلمين العراقيين عباس كاظم السوداني، في حديث مع موقع سكاي نيوز نأمل خيرا من هذه المبادرات، والمدارس المنجزة هي ولا شك خطوة جيدة نحو تقليل أزمة قلة المدارس وتهالكها في العراق، لكنها لا تقدم حلا كاملا لها، حيث أن حاجة البلاد في مختلف مديريات التربية تفوق 8 آلاف مدرسة.
وهو عدد مرشح للتعاظم مع معدلات النمو السكانية في العراق، فمثلا شهد العام الدراسي الفائت دخول أكثر من مليون و400 ألف طالب جديد، ولا شك أن العدد سيكون أكبر خلال السنة الدراسية الجديدة مع تحسن الوضع الأمني وعودة النازحين لمناطقهم.
واضاف انه كنقابة قدمنا حلولا عديدة للحكومة ومنذ سنوات ، لكن لحد الآن لم يتم اعتماده، وهو مشروع متكامل يهدف لبناء وترميم المدارس في مختلف المحافظات والمناطق وبآليات بعيدة عن الفساد والهدر.
واشار الى ان البنى التحتية التعليمية هي جزء محوري لنجاح وديمومة العملية التربوية في العراق، وفي ظل تهالكها وتقادمها حاليا فإنها تنعكس سلبا على تحصيل الطلاب العلمي وعلى مجمل البيئة التعليمية.
وشدد على أن تتمتع بالمواصفات والمقاييس الحديثة بمعنى توفر مساحات خضراء ومختبرات علمية وغيرها، من مستلزمات البيئة العلمية العصرية .
واكد ان المدارس الكرفانية بنيت كحل ترقيعي، ولا تليق ولا تتوفر فيها أبسط الشروط الصحية والتعليمية السليمة، فضلا عن أن تكلفتها باهظة لا تقل عن تكلفة بناء مدارس إسمنتية متكاملة، أما الطينية فحدث ولا حرج .
وراى ان واقع المدارس مؤسف ومتهالك للغاية، وحتى حصة وزارة التربية وتخصيصاتها المالية شحيحة، ففي حين أنه وفق الأمم المتحدة فإن نسبة الموازنة اللائقة المطلوبة لقطاع التربية والتعليم في الدول المتقدمة تبلغ 20 في المئة، فأنها تبلغ في العراق 3.8 في الموازنة السابقة، وقد ارتفعت بشكل طفيف جدا لا يذكر خلال الموازنة الجديدة التي أقرت مؤخرا .
أرقام ونسب
تتحدث الأرقام الرسمية في العراق عن الحاجة لبناء 8 آلاف مدرسة، خلال السنوات الخمس القادمة .
المفوضية العليا لحقوق الإنسان أكدت العام الماضي، أن هناك نحو 1775 مدرسة آيلة للسقوط، مع وجود 820 مدرسة طينية وكرفانية في عموم العراق .
الدوام الثنائي والثلاثي
وبسبب قلتها وعدم قدرتها على استيعاب ملايين الطلاب، تلجأ العديد من المدارس للدوام الثنائي والثلاثي، أي سريان ثلاثة أنواع من الدوام في مدرسة واحدة، ويكون ذلك في الصباح والظهر والمساء، الأمر الذي يؤدي لتقليل الساعات التي يدرسها التلميذ في الحالة الطبيعية.