أربيل – التآخي
اطفأت اضواء المسارح، واغلقت ابواب صالات العرض المسرحي واختتمت اعمال النسخة السابعة من مهرجان اربيل الدولي، يوم، الجمعة 18 تشرين الثاني 2022، بعد ان عرضت خلال ايامه الستة 14 عرضا مسرحيا، قدمتها 14 فرقة من العراق، بضمنها فرق اقليم كوردستان وبغداد، وتونس وايران والاردن واوكرانيا وروسيا وعٌمان ومصر، بينما اعتذرت تركيا بسبب مشاكل تتعلق بتاشيرة الدخول(الفيزا).
واعلنت لجنة تحكيم المهرجان اليوم عن الجوائز المخصصة للفنانين والعروض، حيث فاز العرض اوكراني(كاليكولا) من اخراج اليكسندر كوفشين، بجائزة افضل عرض مسرحي متكامل، وحصل الممثل التونسي شوقي خوجة، من العرض المسرحي التونسي (روبة) من اخراج حمادي الوهيبي، على جائزة افضل ممثل، وحازت الفنانة الايرانية ريحانة على جائزة افضل ممثلة عن مشاركتها بمسرحية (السيد) من اخراج شاهو شاهينا، وفاز بجائزة افضل تصميم ديكور واضاءة ومؤثرات صوتية(سينوغرافيا) الفنان الكوردي شيراز عزيز عن مسرحية (الليل يغني)، واختارت لجنة التحكيم المخرج الكوردي رافيار نوزاد ليفوز بجائزة افضل اخراج لمسرحية(عدو البشر) التي اعدت بتصرف وقدمت من قبل فريق حلبجة المسرحي.
الفنان المسرحي الكوردي، الاكاديمي فاضل الجاف، رئيس لجنة تحكيم المهرجان، قال ، بعد حفل تقديم الجوائز، ان اللجنة كانت حريصة للغاية بان تكون موضوعية باختيار الفائزين اعتمادا على القيم الفنية وبلا اي انحياز. منبها الى ان: اللجنة لم تاخذ باية وصايا ولم تكون هناك اية تدخلات سواء من الزملاء الفنانين او ادارة المهرجان، بل كنا احرارا باختيار الفنانين والاعمال المسرحية وفق المعايير الدولية للتقييم الفني.
واضاف الجاف قائلا، انا شاركت في العديد من لجان التحكيم المسرحي الدولية، سواء داخل العراق او خارجه، ومن الحالات النادرة ان يتفق اعضاء لجنة التحكيم على قرارات التقييم، واعني لجنة تحكيم مهرجان اربييل الدولي للمسرح بدورته السابعة، حيث كنا ناخذ ساعات طويلة في النقاش للوصول الى قرارات متقاربة او موحدة بعيدا عن اي خلاف.
وحول مستوى العروض المسرحية التي شاركت في المهرجان، أوضح الجاف بان النقطة السلبية الوحيدة هي اختلاف مستوى الفرق المشاركة وتباين عروضها، فهناك فرق عالية الاحتراف وذات مستوى فني متطور، مثل الفرقة الاوكرانية التي قدمت مسرحية(كاليكولا)، والفرقة الايرانية التي عرضت مسرحية(السيد)، وهذه قدمت عروض متميزة، الى جانب فرق هابطة في مستوياتها الفنية. مقترحا على ادارة المهرجان في دوراته القادمة ان تكون دقيقة جدا في اختيار فرق متميزة في عروضها ومختلفة في اساليب الاخراج والتمثيل للتيح للجمهور، من المسرحيين في اقليم كوردستان وبقية مناطق العراق، الاستفادة من هذه العروض والاستمتاع باساليبها ومواضيعها واداء ممثليها. مشيرا الى ان هناك تباين كبير في مستويات الفرق واساليب اخراجها وتناول المواضيع واداء ممثليها متمنيا ان نشاهد في المهرجانات المسرحية القادمة اعمال متميزة تمنح للمهرجان قيمته الفنية.
من جهته كشف هيوا سعاد، مدير مهرجان اربيل للمسرح الدولي بنسخته السابعة ، بان ضيق الوقت وشحة الميزانية المخصصة للمهرجان هو ما تسبب بهبوط المستوى الفني للعروض. وقال:”كان من المفترض اقامة المهرجان في شهر آذار من هذا العام بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، لكن وزارة المالية لم توافق على صرف الميزانية المخصصة لهذا المهرجان، ثم تم تاجيله الى شهر تشرين الاول، ووايضا رفضت وزارة المالية تخصيص الميزانية بعذر عدم توفر السيولة المالية ولاسباب اخرى، بعدها تم اطلاق الميزانية قبل موعد المهرجان الحالي بـ (45) يوما، وهي فترة ليست كافية لاختيار العروض والفرق ومشاهدة اعمالهم وتقرير اي عرض سيشارك، لهذا استعجلنا باختيار هذه الفرق وتلك العروض.
واشار سعاد الى ان، الميزانية التي خصصت لمثل هذا المهرجان المسرحي الدولي فقيرة للغاية لا تكفي اثمان تذاكر سفر المدعوين من خارج العراق واقليم كوردستان، هذا اضافة لى اجور الفنادق والنقل الداخلي والطعام ونفقات الامور التقنية، اضاءة وديكورات وغيرها، فكان علينا ان نختار الفرق بما يتناسب مع هذه الميزانية الفقيرة، مع ان المهرجان يقام باسم اقليم كوردستان ويجب ان يتناسب مع اسم الاقليم وعاصمته الحضارية أربيل، مضيفا بان: هناك ممثلين محترفين في فرق متميزة في اوربا وهؤلاء جب ان يٌدفع لهم اجورهم لمشاركتهم بالمهرجانات المسرحية كونهم سوف يٌحرمون من رواتبهم في فرقهم لتوقفهم عن العمل هناك.
وذكر هيوا سعاد بانه: بالرغم من هذه الظروف فان هناك فرق متميزة قدمت عروض مسرحية متطورة فنيا، مثل اوكرانيا، وفرقة السليمانية، قدمت عرض الملك لير وساحرات ماكبث من اخراج وبطولة الفنان الكوردي كاميران رؤوف، والايرانية والروسية والتونسية. وتمنى ان: تكون الظروف المادية والادارية افضل بكثير خلال المهرجانات القادمة، ذلك لاننا عانينا من هذه الظروف الصعبة طيلة المهرجانات الماضية. واشاد بـ (فريق التقنيات الذي بذل جهود جبارة من اجل تهيأة وبناء الديكورات وترتيب الاضاءة حيث كانوا يعملون لساعات طويلة خلال اليوم.