بنجوين تحافظ على مكانتها كمصدر رئيسي للطماطم بإنتاج يبلغ 40 ألف طن

 

أربيل – التآخي

تعيش حقول قضاء بنجوين ذروة موسم جني محصول الطماطم، حيث تكتسي الأراضي الزراعية باللون الأحمر مع استمرار عمليات الحصاد التي توفر كميات كبيرة من المحصول لأسواق إقليم كوردستان وعدد من المحافظات العراقية.

وتحافظ المنطقة، التي اشتهرت بلقب «مملكة الطماطم»، على نشاط زراعي وتجاري واسع، إذ تنتقل كميات المحصول من الحقول إلى الأسواق المركزية، ومنها إلى المستهلكين في مناطق مختلفة من العراق.

نشاط تجاري باتجاه بغداد والجنوب

وفي سهل بنجوين، أعرب المزارع محمد إبراهيم عن تفاؤله بموسم هذا العام وجودة المحصول، موضحاً أن سعر الكيلوغرام يتراوح بين 500 و700 دينار عراقي.

وقال إن المحصول ذي الجودة العالية يذهب مباشرة إلى أسواق الجملة «العلوة»، حيث يقبل التجار القادمين من وسط وجنوب العراق على شرائه، قبل نقله بواسطة الشاحنات إلى أسواق بغداد وكربلاء وبقية المحافظات.

موسم يوفر فرص عمل

ولا يمثل موسم الطماطم نشاطاً زراعياً موسمياً فحسب، بل يوفر سنوياً مئات فرص العمل اليومية لسكان المناطق المحيطة.

وقالت ليلى محمد، وهي إحدى العاملات القادمات يومياً من محافظة حلبجة إلى حقول بنجوين، إن يوم العمل يبدأ في وقت مبكر جداً، حيث يستيقظ العمال عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل للانطلاق نحو بنجوين، والوصول إليها عند الخامسة فجراً لبدء العمل.

وأوضحت أن العمال يعملون ضمن مجموعات، بعضهم بأجر يومي والبعض الآخر بنظام القطعة، مشيرة إلى أن مجموعتها تصل إلى الحقول على متن أربع حافلات، وتضم نحو سبعة أشخاص.

وأضافت أن المجموعة تتمكن خلال ساعات الصباح من ملء حمولة ثلاث شاحنات صغيرة «بيكب»، قبل مواصلة العمل حتى قبيل الظهر.

81 ألف دونم تنتج نحو 40 ألف طن

وتتميز منطقة بنجوين بمناخ يساعدها على امتلاك موسم زراعي طويل، إذ تبدأ عمليات جني الطماطم في مطلع تموز من كل عام، وتستمر حتى منتصف تشرين الثاني.

وتبلغ مساحة الأراضي الخصبة في سهل بنجوين بكوردستان أكثر من 81 ألف دونم، فيما يصل الإنتاج السنوي من الطماطم إلى نحو 40 ألف طن وفق البيانات الرسمية.

وتجعل هذه الإمكانات من سهل بنجوين أحد المراكز المهمة للأمن الغذائي في إقليم كوردستان، كما تؤدي دوراً رئيسياً في دعم استقرار السوق الزراعية وتوفير المنتجات الغذائية لمختلف أنحاء العراق.

قد يعجبك ايضا