إبراهيم زكي قناوي عالم من وطني

إبراهيم خليل إبراهيم
( عضو اتحاد الكتاب )

يعد المهندس إبراهيم زكي قناوي من كبار علماء الهندسة المصريين التطبيقيين وهو من مواليد عام 1901م في شبين الكوم بمحافظة المنوفية ويعود أصل عائلته إلى ميت غمر بمحافظةالدقهلية وأخوه هو الدكتور على فؤاد الذي كان وكيلاً لوزارة الصحة ووالد الدكتورين العميد هاشم فؤاد وأستاذ العيون عبد الرحيم فؤاد وكان ترتيبه الخامس في أسرة مكونة من خمس أولاد وثلاث بنات وقد سافرت الأسرة مع والده للعمل وكيلا بمديرية أسيوط لكن في عام 1907م توفي والده وهو في السادسة من عمره فاضطرت الأسرة للعودة الي القاهرة وإلتحق بمدرسة خليل أغا الابتدائية ورسب في إمتحان السنة الأولي الابتدائي ثم استكمل مشواره الابتدائي بعد ذلك وبعد حصوله علي الشهادة الإبتدائية إلتحق بالمدرسة الخديوية لكن لم يستمر كثيرا بها فقد تم نقله إلي القسم الداخلي بمدرسة طنطا الثانوية لأن أخيه الأكبر بعد تخرجه من كلية الطب تم تعيينه بقرية دشنا بجنوب مصروذهبت والدته لتعيش مع إبنها الأكبر هناك وبعد حصوله علي شهادة البكالوريا التحق بكلية الهندسة بجامعة فؤاد ( القاهرة حاليا ) ليعود للقاهرة مرة ثانية ويعيش مع أحد أشقائه بحي المنيرة وكان ذلك خلال ثورة 1919م

حصل المهندس إبراهيم زكي قناوي على درجة دبلوم الهندسة من مدرسة الهندسة المصرية عام 1924م في العام الذي سبق افتتاح الجامعة المصرية وبدأ حياته العملية بوظيفة مهندس في كباري السكة الحديد لكنه صدم عندما تخطته إدارة السكة الحديد في بعثة الي الولايات المتحدة الأمريكية كان قد رشح لها وسافر علي نفقته الخاصة إلي المملكة المتحدة حيث حصل علي دبلوم دراسات عليا في الهندسة المدنية من جامعة لندن ثم حصل علي درجة بكالوريوس الهندسة من كلية الهندسة جامعة لندن بالمملكة المتحدة ثم حصل علي درجة الماجستير في الهندسة المدنية من جامعة كمبردج بالمملكة المتحدة 1931م ثم حصل على درجة الماجستير من الولايات المتحدة الأمريكية متخصصاً في الأعمال الإنشائية الكبري وتوليد الكهرباء من المياه وفي الولايات المتحدة الأمريكية قام بعمل مجموعة من البحوث المتخصصة في الإنشاءات المعقدة والإنشاءات الخرسانية ذات الطبيعة الخاصة .
عاد الدكتور مهندس إبراهيم زكي قناوي إلي القاهرة عام 1931م لكن إدارة السكة الحديد المصرية رفضت عودته لعمله السابق وفصلته بحجة إنقطاعه عن العمل فأصبح المهندس بلا عمل وقد شارك في عضوية المجالس القومية المتخصصة منذ إنشائها وكان له فيها صوت مسموع كما شغل منصب نائب رئيس الهيئة الدولية للري والصرف كما منح منصب نائبا شرفيا مدى الحياة لرئيس الهيئة الدولية .
ساعده المهندس المصري الكبير أحمد خيري في الحصول علي فرصة عمل في مشروع التعلية الثانية لخزان أسوان واشترك في عمل أول جسات خلف خزان أسوان عام 1934م وأنضم إلي وزارة الأشغال وعمل على تنفيذ مصرف القليوبية الرئيسي وعمل في بناء قناطر محمد علي بالقناطر الخيرية كما شارك في عمل مسح للمياه الجوفية بشمال مصر بداية من مرسي مطروح مرورا بالعلمين وإلى الجنوب حتي الفيوم .
عام 1937م الدكتور مهندس إبراهيم زكي قناوى مساعداً لمدير أعمال قناطر الدلتا ومساعداً لمدير أعمال قناطر نجع حمادي وفي عام 1940م عمل مهندساً للري بالصعيد وشارك عام 1947م في بناء قناطر إدفينا وتصميمها وشارك في عام 1950م في الأبحاث الخاصة ببناء خزان مرو بالسودان ومن السودان استدعي ليشغل منصب مدير مشروع كهرباء خزان أسوان .
تولى الإشراف على تنفيذ نفق وادي النطرون وشارك في مشروعات تجديد مدن قناة السويس الثلاث بعد العدوان الثلاثي 1956م ووفي أثناء عهد الوحدة مع سوريا اختير عضوا في مجلس إدارة مؤسسة المشروعات الكبري في سوريا وأسهم في تنفيذ مشروع سد نهر الفرات وفي شهر أكتوبر عام 1960م عين وكيلاً مساعدا لوزارة الأشغال فوكيلاً لتلك الوزارة عام 1961م وانتقل بدرجة وكيل لوزارة السد العالي حيث شارك مشاركة فعالة في إقامة السد العالي من خلال إشرافه على شئون التنفيذ 1964م وكان مسئولا عن إغلاق جسم السد في فترة زمنية محدودة ( 25 يوما فقط ) تسبق وصول الفيضان حتي يتم استكمال بناء السد العالي من الجهة الأمامية وكان علي سباق مع الزمن وإلا ستغرق مصر وبالفعل أنجز المهمة بنجاح كبير .
اختير الدكتور مهندس إبراهيم زكي قناوي وزيرا للري في وزارة الرئيس جمال عبد الناصر الأخيرة مارس 1968م ضمن مجموعة الأساتذة الذين كان أغلبهم من الجامعة وخلف في هذا المنصب زميله المهندس عبد الخالق الشناوي واحتفظ بمنصبه في وزارتي الدكتور محمود فوزي الأوليين في عهد الرئيس السادات وبقي في منصبه حتى 14 مايو 1971 حيث خلفه المهندس محمد عبد الرقيب وبعد خروجه من الوزارة بفترة عين في شهر أغسطس عام 1975م رئيسا للجهاز المركزي لمشروعات التعمير حتى استقال من هذا المنصب في شهر يوليو عام 1977م .
حصل الدكتور مهندس إبراهيم زكي قناوي على جوائز وتقديرات كثيرة منها نيشان النيل لجهوده في بناء قناطر محمد علي وجائزة الدولة التقديرية في العلوم الأساسية من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ووسام الجمهورية من الطبقة الأولى ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى 1984 من رئاسة الجمهورية المصرية والميدالية الذهبية من نقابة المهندسين المصرية ووسام فارس في العلوم من الدرجة الأولى من السويد ووسام العلوم من الدرجة الأولى من يوغسلافيا .

قد يعجبك ايضا