أربيل- التآخي
نفت وزارة النفط العراقية، اليوم الخميس، الأنباء التي تداولتها بعض الأوساط بشأن تلويح العراق بإنهاء عضويته في منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا تمثل الموقف الرسمي للحكومة، وأن خيار الانسحاب لم يطرح مطلقاً من قبل رئيس مجلس الوزراء أو البرنامج الحكومي.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي، أن العراق يشدد باستمرار على أهمية إعادة تقييم سقوف الإنتاج للدول الأعضاء بما يتماشى مع طاقاتها الإنتاجية المستدامة، وذلك وفقاً للاتفاقات المبرمة والتفاهمات التي تراعي وضع العراق الأمني والاقتصادي الخاص.
وأوضح البيان أن دول “أوبك” والمتحالفين معها (أوبك+) قد استجابوا بالفعل لهذا التوجه، حيث بدأت عملية شاملة لإعادة تقييم الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للدول الأعضاء، والتي تجري حالياً بالتنسيق مع شركة استشارية دولية مستقلة وبمشاركة فاعلة من الجانب العراقي وفق جدول زمني محدد.
وأشارت الوزارة إلى أن “أوبك+” بدأت فعلياً بإعادة الكميات المخفضة تدريجياً إلى الأسواق، ومن المتوقع استكمال عودة كافة التخفيضات الطوعية خلال الأشهر القليلة المقبلة، مما سيساهم بشكل مباشر في تعزيز السقف الإنتاجي للعراق. وشددت الوزارة على أن أي مطالب تتعلق بمستويات الإنتاج يتم حسمها عبر القنوات الفنية والتوافقية المعتمدة داخل إطار المنظمة.
وفي سياق متصل، لفت البيان إلى وجود “تفهم عالي المستوى” من قبل الدول الأعضاء للتحديات التاريخية التي واجهتها الصناعة النفطية العراقية على مدار أربعة عقود، بدءاً من الحروب والحصار وصولاً إلى الهجمات الإرهابية التي استهدفت البنى التحتية.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن هذه الجهود تهدف لضمان وصول الإنتاج العراقي إلى “مستوى عادل” يتيح للعراق استعادة موقعه كثاني أكبر منتج في المنظمة، بما يحقق العوائد المالية المرجوة لدعم الاقتصاد الوطني وتطوير مفاصل الصناعة النفطية التي تشكل العصب الرئيسي لميزانية البلاد.