المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي العراقي يؤكد دعم خطوات مكافحة الفساد ويدعو إلى ملاحقة رعاته الكبار وشبكاتهم
بغداد-التآخي
عقد المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي العراقي اجتماعه الدوري عصر يوم الأربعاء الموافق 24 حزيران 2026 حيث ناقش عدداً من الملفات السياسية والتنظيمية والإعلامية والثقافية المدرجة على جدول أعماله في ظل التطورات السياسية والاجتماعية التي يشهدها العراق والمنطقة.
وفي الشأن السياسي تابع المكتب التنفيذي مجريات مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الأعمال العسكرية في المنطقة مؤكداً موقف التيار الديمقراطي الثابت بأن الحوار والتفاوض هما السبيل الأمثل لحل النزاعات وإنهاء الصراعات بعيداً عن منطق الحرب والتصعيد. بما يحفظ كرامة الجميع وسلامة المنطقة وامنها.
وأكد الاجتماع أن إنهاء التوتر والصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز يمثل مصلحة عراقية مباشرة إذ كان العراق من أكثر البلدان تضرراً من تداعيات هذه الأزمة على المستويات الاقتصادية والمعيشية والخدمية نتيجة الترابط بين العوامل الدولية والإقليمية والداخلية فضلاً عن غياب السياسات الحكومية الجادة في إيجاد بدائل استراتيجية لتصدير النفط والتعامل مع هذا الملف وفق رؤية وطنية بعيدة عن الاعتبارات الطائفية والقومية الضيقة.
وفي ملف مكافحة الفساد بارك المكتب التنفيذي الخطوات التي تتخذها حكومة السيد علي الزيدي في هذا الاتجاه مؤكداً ضرورة أن تشمل هذه الإجراءات رعاة الفساد الكبار والشبكات التي تقف خلفهم وألا تتكرر تجارب الحكومات السابقة. كما شدد على أن تكون المحاسبة قائمة على أسس قانونية ومهنية بعيدة عن الانتقائية أو تصفية الحسابات السياسية بين الأطراف المتنافسة.
وطالب المكتب التنفيذي بتفعيل دور ديوان الرقابة المالية وأن تقترن إجراءات مكافحة الفساد بإصلاحات مؤسسية حقيقية تعزز الشفافية والرقابة وتمنع عودة شبكات الفساد إلى مواقع النفوذ. كما أكد أن معركة مكافحة الفساد لا تقل أهمية عن معركة مكافحة الإرهاب وأن نجاحها يتطلب المضي بخطوات واثقة لحصر السلاح بيد الدولة ومنع استخدام السلاح المنفلت في حماية الفاسدين أو التأثير على عمل المؤسسات الرقابية والقضائية.
وفيما يتعلق بالاحتجاجات المطلبية يجدد التيار الديمقراطي دعمه للمطالب المشروعة التي ترفعها مختلف الشرائح الاجتماعية مؤكداً تضامنه مع مطالب الفلاحين والخريجين وسائر الفئات المطالبة بحقوقها وداعياً إلى إقرار سلم رواتب عادل ومنصف وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير فرص العمل والخدمات الأساسية للمواطنين.
وفي الجانب التنظيمي ناقش الاجتماع مشاركة وفد المكتب التنفيذي في مؤتمر الإجماع الوطني التشاوري كما استعرض المشاركة في المؤتمر الثاني لحزب البيت الوطني وتابع تطورات عمل اللجنة التنسيقية للحوار المدني الوطني وسبل تعزيز دورها في توسيع مساحة العمل والتنسيق بين القوى المدنية والديمقراطية.
واطلع المكتب التنفيذي على نتائج مؤتمرات تنسيقيات النجف والديوانية وبغداد والناصرية والمثنى وكركوك وبابل مثمناً الجهود التي بذلت في الإعداد والتنظيم ومستوى الحضور والمشاركة والنتائج المتحققة مع التأكيد على ضرورة معالجة الملاحظات والثغرات والاستفادة من التجارب المتراكمة لتطوير الأداء التنظيمي.
كما تناول الاجتماع التحضيرات الجارية لعقد مؤتمرات تنسيقيات كربلاء وواسط وأربيل وديالى حيث جرى التأكيد على أهمية إنجاح هذه المؤتمرات بما يعزز دور التيار الديمقراطي وحضوره الجماهيري والتنظيمي. كذلك ناقش المكتب صلاحيات التنسيقيات وآليات تطوير أدائها وتمكينها من إدارة شؤونها التنظيمية بما يعزز المبادرة والمسؤولية ويخدم أهداف التيار وتوجهاته.
وناقش المكتب التنفيذي عمل اللجان التخصصية وخططها المستقبلية، فضلاً عن الاستعدادات الأولية للمؤتمر الخامس للتيار الديمقراطي العراقي وأكد أهمية تطوير العمل الإعلامي والاستفادة من الخبرات الإعلامية المتخصصة بما يسهم في رفع كفاءة الخطاب الإعلامي وتوسيع حضوره وتأثيره في الرأي العام.
كما شدد الاجتماع على ضرورة تحديث أدوات التواصل الجماهيري واعتماد أساليب إعلامية أكثر فاعلية في إيصال مواقف التيار وبرامجه إلى مختلف شرائح المجتمع بما يعزز حضور الخطاب الديمقراطي والمدني في مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية الراهنة.
وفي ختام الاجتماع أكد المكتب التنفيذي تمسكه بخيار العمل الوطني الديمقراطي المشترك ومواصلة التنسيق مع القوى المدنية والديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني وتطوير النشاط التنظيمي والجماهيري بما يعزز مشروع الدولة المدنية الديمقراطية القائمة على المواطنة والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون ويلبي تطلعات العراقيين في بناء دولة المؤسسات ومحاربة الفساد وترسيخ الديمقراطية.