كيف يبني الصحافي جسراً من الثقة مع جمهوره؟

جاسم العقيلي

في زمن طغت فيه الشائعات وتناثرت الأخبار الزائفة على منصات التواصل الاجتماعي ، أصبح بناء جسر من الثقة بين الصحافي والجمهور تحدياً وجودياً للمهنة. فلم يعد الجمهور متلقياً سلبياً، بل مراقباً ناقداً يمتلك أدوات التحقق بنفسه. فكيف يمكن للصحافي أن يكسب هذا الرهان؟ يتم ذلك

أولاً : من خلال الصدق قبل السرعة، تقول الصحافية ديما الخطيب  أن السلطة الحصرية للصحافي قد تلاشت، وتضيف : “عليّ أن أثبت صحة خبرتي”. وهذا يعني أن التضحية بالسبق الصحفي للحفاظ على الدقة أصبح ضرورة أخلاقية .

ثانياً  : ضرورة التواضع والشفافية مع الجمهور حيث يقدر الصحافي الذي يعترف بحدود معرفته، وأن إلا يتعامل كحقيقة مطلقة ،  فالتواضع في الطرح يخلق مساحة للحوار، لا للإملاء، ثالثاً :  الفهم العميق للسياق الخبري  توضح  كارولين فرج التي تعمل في قناة (CNN العربية) : “الحقيقة لا تتغير بتغير اللغة، وعندما تُروى القصص من قبل من يفهمون السياق، فإنها تحتفظ بنزاهتها، فالصحافي الناجح هو من يغوص في التفاصيل، لا من يمر على السطح ” .

إن جسر الثقة لا يُبنى بين ليلة وضحاها، بل هو حصاد تراكمي للمصداقية الإنصاف من خلال ما طرحه الصحافي في مهنته .

قد يعجبك ايضا