الأمن العام في عفرين يصدر تحذيراً يمنع رفع الأعلام الكوردية ورموزها.

قامشلوا-التآخي

في تطور لافت ضمن التفاهمات الجارية مع حكومة دمشق، والمتعلقة بملف عودة المهجرين الكورد إلى مناطقهم الأصلية، انطلقت اليوم السبت 4 نيسان 2026 قافلتان من مدينة قامشلو باتجاه مدينة عفرين، في خطوة تعد اختباراً عملياً لجدية هذه التفاهمات على الأرض.

ووصلت القافلتان إلى مركز مدينة عفرين وسط مشهد جماهيري حاشد، حيث احتشد المئات من أبناء المدينة في الشوارع لاستقبال العائلات العائدة، في تعبير واضح عن تمسك الأهالي بأرضهم ورفضهم لسياسات التهجير والتغيير الديموغرافي التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية. وضمت القافلتان عدداً من العائلات الكوردية التي عادت إلى منازلها في ناحية راجو ومركز مدينة عفرين وريفها، وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الفرح بالحذر، في ظل واقع أمني لا يزال يفرض قيوده على الحياة العامة.

وبحسب شهود عيان، فإن الاستقبال الشعبي للعائدين حمل رسائل سياسية واجتماعية عميقة، تؤكد أن عفرين، رغم كل ما تعرضت له، لا تزال حاضنة لهويتها الكوردية الأصيلة، وأن محاولات طمس هذه الهوية لم تفلح في كسر إرادة أهلها.
في المقابل، أصدرت الجهات الأمنية في المدينة تعليمات صارمة تمنع رفع علم كوردستان أو أي رموز كوردية، ملوحة بإجراءات قانونية بحق المخالفين. ويعكس هذا القرار استمرار النهج الأمني في التعامل مع الملف الكوردي، حتى في لحظة يفترض أن تكون عنواناً للمصالحة وعودة الاستقرار.
ورغم هذه القيود والتهديدات، خرج المئات من أبناء عفرين إلى الشوارع، مرددين الهتافات والأهازيج التي تؤكد على وحدة الصف والمصير الكوردي، في رسالة تحدٍ واضحة بأن الهوية لا يمكن مصادرتها بقرارات إدارية أو أمنية.

إن عودة أهالي عفرين إلى ديارهم، في ظل هذه الظروف المعقدة، لا يمكن قراءتها كحدث إنساني فحسب، بل كتحول سياسي يحمل في طياته مؤشرات على صراع الإرادات بين مشروع التغيير الديموغرافي من جهة، وإصرار الشعب الكوردي على البقاء والتجذر في أرضه من جهة أخرى.
وعليه، فإن هذه العودة تمثل خطوة أولى، لكنها غير كافية ما لم تستكمل بضمانات حقيقية تضمن حماية السكان الأصليين، ورفع القيود الأمنية، وتهيئة بيئة آمنة تكرس الاستقرار والعدالة.

ألف مبروك لشعبنا الكوردي في جيايي كورمينج
والخزي والعار لكل سياسات الشوفينية والعنصرية.

الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا البارتي

صوت البارتي
Dengê Partî
5 _نيسان _2026

قد يعجبك ايضا