أربيل– التآخي
عقب تنازل رئيس تحالف الاعمار والتنمية محمدشياع السوداني عن ترشيحه لرئاسة الحكومة المقبلةفي العراق، باتت الأمور أسهل للمرشح الثاني داخلالاطار، وهو رئيس ائتلاف دولة القانون نوريالمالكي، لتولي المنصب.
حصل ائتلاف الإعمار والتنمية على 45 مقعداً فيالانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت في تشرينالثاني 2025، بينما يمتلك ائتلاف دولة القانونبزعامة نوري المالكي 30 مقعداً، غير أن عدم الاتفاقعلى مرشح محدد لرئاسة الحكومة المقبلة طيلة هذهالمدة، أسهم بتأخر التوصل الى حل، لاسيما بعد أنكان عدد المرشحين يصل الى تسعة، ومن ثم عدم ردمرجعية النجف على طلب الاطار التنسيقي تحديداسم من هؤلاء المرشحين، سواء بالايجاب أو السلب.
“الالتزام بالعهود السياسية“
في الجانب المقابل، تبدو الأطراف السنّية متوافقة معرغبة الاطار التنسيقي، الكتلة النيابية الأكبر، فيتحديد اسم رئيس الوزراء المقبل، لكن هذه الأطرافترى أن لديها مطالب من المالكي، في حال سارتالأمور على ما يرام وتولى المنصب.
عضو تقدم علي المحمود، قال لشبكة رووداوالإعلامية، يوم الأربعاء (14 كانون الثاني 2026) إن“اختيار رئيس الوزراء، سواء نوري المالكي أو غيره،يعود للاطار التنسيقي“، مبيناً أن حزب تقدم “يحترمكل من يخرج به الاطار التنسيقي، وذلك التزاماًبالأعراف والعهود السياسية“.
وأضاف المحمود أن “الاطار التنسيقي صوّت لنالكي يكون رئيس مجلس النواب من حصة تقدم، لذامن صوّت لنا سنصوّت له، وسيصوّت نواب تقدمللمرشح الذي يختاره الاطار التنسيقي، على انيعطي الرأي حول شخصية مرشح الاطارالتنسيقي“.
بخصوص مطالب السنّة، أشار علي المحمود الى أن“هنالك متطلبات بما تحتاجه المحافظات أو المناطقالتي يمثلها أبناء المكون السنّي“، مردفاً أن “هنالكملاحظات سيتم ادراجها ضمن البرنامج الحكوميالمقبل“.
“شراكة عادلة“
بدوره، قال عضو تحالف العزم عزام الحمدانيلشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأربعاء (14 كانونالثاني 2026) إن “الأطراف السنية هي مع التوافقالشيعي وإرادة الاطار التنسيقي في اختيارهالتولي نوري المالكي لمنصب رئاسة الوزراء“.
ونوّه الى أن “المطالب السنّية تكمن في ضرورة بناءحكومة تلبي احتياجات المواطن الخدميةوالاقتصادية والصحية، وتكون قادرة على التعاملبمنطقية المواطنة مع مكونات المجتمع العراقي بعيداًعن الهويات الفرعية“.
الحمداني، دعا الى “حكومة تتحق فيها شراكة عادلةتتوازن فيها الاستحقاقات السياسية لكل مكون،ومعالجة بعض القضايا الإنسانية والقانونية الخاصةبالبيت السنّي التي تحتاج الى حلول وطنية، فضلاًعن إدارة الملف العراقي خارجياً وفق المصالحالوطنية العليا للدولة، بعيداً عن الاملاءات السياسيةالتي تقوض شراكة العراق اقتصادياً وأمنياً معالمجتمع الإقليمي والدولي“.