يونس حمد – أوسلو
يصف الكثيرون الماضي بأنه حياة أبسط وأكثر راحة، حيث عاش الناس ببساطة، بعيدًا عن مصاعب الحياة العصرية. كانت سبعينيات القرن الماضي فترة أبسط لكثير من الأفراد المبدعين، وخاصة الرياضيين، الذين كانوا بعيدين كل البعد عن عالم الاحتراف الخيالي الذي نراه اليوم. بالنسبة للرياضيين، كانت سبعينيات القرن الماضي نعمة، حيث انتقلوا إلى عالم الهواة وتفرغوا تمامًا لرياضتهم. نسلط الضوء على أحد الرموز الرياضية في سبعينيات القرن الماضي، الذين مارسوا الرياضة بأسلوب عصري ومميز: هوشيار عبد الرحمن كويي.
كويه مدينة عريقة في كوردستان أنجبت العديد من الشخصيات البارزة في مختلف المجالات، ومن بينهم هوشيار عبد الرحمن كويي. في منتصف سبعينيات القرن الماضي، كان رياضيًا متكاملًا، شارك في العاب رياضية مختلفة في شبابه، بما في ذلك كرة الطائرة وكرة السلة وكرة اليد وألعاب القوى، ومثل أربيل ونادي أربيل وهيئة تعليم أربيل، وعمل مسؤولًا رياضيًا في كويه. كان شخصية رياضية أكاديمية بحتة، شغل مناصب إدارية وتعليمية ورياضية متعددة في كويه وأربيل وعنكاوا والسليمانية. كما ساهم في العديد من الأنشطة وشارك في ندوات ومؤتمرات. في سبعينيات القرن الماضي، التحق بجامعة بغداد وأكمل دراسته، وحصل على درجة الماجستير من جامعة السليمانية. نال جوائز دولية تقديرًا لإسهاماته في مجال الرياضة بشكل عام. شغل عدة مناصب رياضية، منها: عضو في اتحاد الطائرة أربيل، وعضو في لجنة التدريب العراقية ومحاضر في دورات تدريبية، وأمين سر اتحاد كرة الطائرة الكوردستاني . كان أول شخص من كويه يحصل على شهادتي الماجستير والدكتوراه في الرياضة، بالإضافة إلى شهادة دولية في كرة الطائرة.
إلى جانب عمله الرياضي، كان ناشطًا إعلاميًا، حيث قدم برامج رياضية في التلفزيون، وعمل في الصحف الرياضية، وساهم بمقالات في الشؤون الرياضية في (كويسنجق )واللوائح الأولمبية. وعلى الرغم من أن هؤلاء الأفراد كانوا حاصلين على درجات علمية متقدمة في الرياضة في ذلك الوقت، فإنهم يظلون موضوع نقاش بين الرياضيين في جميع الأوقات.