مقال رأي لا تُفسدوا متعة كرة القدم اكثر! .

.

يونس حمد – اوسلو

لأكثر من قرن، تُعدّ كرة القدم الرياضة الأكثر شعبية في العالم، ويعشقها مُحبوها بجنون. فهي تستضيف بطولاتٍ مرموقةً ورفيعة المستوى، ككأس العالم، والبطولات القارية، والأندية والفرق الرياضية، وكلها تُشكّل مصدر ترفيهٍ للجماهير والمتابعين داخل الملعب وخارجه. لقد شهدنا في السنوات الأخيرة العديد من التغييرات غير اللائقة في قواعد اللعبة، مثل التوسع المفرط في عدد المنتخبات في كأس العالم، وغيرها، بالإضافة إلى قواعد أخرى يرى البعض أنها أفسدت اللعبة، مثل تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، واستبدال اللاعبين في الملعب، والاستغلال الواسع للعبة لتحقيق مكاسب شخصية من قبل الحكام. لكن القرار الأكثر تعقيدًا هو أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على وشك إجراء اختبار لكرة القدم القائمة على الذكاء الاصطناعي. أين كانت متعة كرة القدم آنذاك والآن؟ في السابق، أُجريت تجارب فعّالة عديدة في تطوير الألعاب من قِبل شخصيات عالمية ذات خبرة واسعة في الرياضات الدولية. كم كانت اللعبة مثيرة وتنافسية عندما تنافس في كأس العالم ستة عشر أو اثنان وعشرون فريقًا. وبينما ازدادت شعبية كرة القدم بفضل اهتمام الجماهير والمتحمسين والصور الحية على شاشات التلفزيون، أصبح فسادها واقعًا ملموسًا لبعض رموز كرة القدم العالمية. حتى البث التلفزيوني أصبح ظاهرة تجارية، وعقود اللاعبين خيالية، وبطاقات المشجعين ترتفع بشكل كبير . كان هناك أحد عشر لاعبًا مشهورًا من كل فريق ومنتخب وطني ونادٍ. الآن نرى لاعبًا أو اثنين أو ثلاثة لاعبين مشهورين من كل فريق أو منتخب وطني. أرجوكم لا تفسدوا متعة كرة القدم أكثر مما هي عليه الآن. هل يُعقل أن يشارك أكثر من نصف دول العالم في كأس العالم مستقبلًا، أو أن يتدخل الذكاء الاصطناعي في اللعبة؟

قد يعجبك ايضا