بدأ ميلان، أحد أعرق الأندية في أوروبا، تحركاتهلاستكشاف إمكانية التعاقد مع النجم البولندي روبرتليفاندوفسكي، مهاجم برشلونة المخضرم، الذي يقترب مننهاية عقده مع الفريق الكتالوني بنهاية الموسم الحالي2024-2025.
ووفقًا لتقارير صحيفة “سبورت” الإسبانية، أجرىإيجلي تاري، المدير الرياضي للروسونيري، لقاءً خلالالأيام الماضية مع بيني زهافي، وكيل أعمالليفاندوفسكي، لبحث مستقبل اللاعب البالغ من العمر 37 عامًا، في خطوة تهدف إلى تعزيز خط الهجوم في الفريقالإيطالي.
اهتمام مبكر من ميلان
يأتي اهتمام ميلان بليفاندوفسكي في وقت يسعى فيهالنادي لسد الفجوة الهجومية التي عانى منها منذ اعتزالأسطورته السويدية زلاتان إبراهيموفيتش في 2023.
فقد ترك رحيل إبراهيموفيتش فراغًا كبيرًا، ليس فقط علىصعيد التهديف، بل أيضًا على مستوى القيادة والتأثيرالنفسي داخل غرفة الملابس.
ومع رحيل المهاجم الفرنسي أوليفييه جيرو، الذي قدمإضافة معتبرة خلال فترته مع الفريق، تفاقمت أزمة ميلانفي إيجاد مهاجم صريح يمتلك القدرة على حسمالمباريات الكبرى.
وأشارت “سبورت” إلى أن ميلان يتحرك مبكرًا لضمانتفوقه في سباق التعاقد مع ليفاندوفسكي، الذي لا يزاليحظى بقيمة فنية عالية رغم تقدمه في العمر.
اللاعب البولندي، الذي يمتلك سجلاً تهديفيًا استثنائيًامع أندية مثل بوروسيا دورتموند، وبايرن ميونيخوبرشلونة، يُعتبر إضافة مثالية للروسونيري، خاصة فيظل حاجتهم إلى مهاجم يجمع بين الخبرة والكفاءةالتهديفية.
موقف ليفاندوفسكي
يرتبط ليفاندوفسكي بعقد مع برشلونة يمتد حتى يونيو2025، مع خيار التمديد لعام إضافي بناءً على أدائه.
ووفقًا للتقارير، فإن اللاعب مقتنع بقدرته على الاستمرارفي اللعب على أعلى المستويات في أوروبا لموسم آخرعلى الأقل، لكنه منفتح على جميع الخيارات.
سعادته الكبيرة في برشلونة، حيث يعيش مع عائلته فيالمدينة الكتالونية، قد تدفعه للبقاء إذا قرر النادي تمديدعقده، خاصة أن إدارة برشلونة ترى فيه عنصرًاأساسيًا في مشروعها الرياضي تحت قيادة المدربهانز فليك.
ومع ذلك، يبدو أن ليفاندوفسكي لا يتعجل اتخاذ قراربشأن مستقبله.
ففي الصيف الماضي، تلقى عروضًا مغرية من أنديةسعودية بقيمة تصل إلى ثلاثة أضعاف راتبه الحالي، لكنه رفضها مفضلاً الاستمرار في المنافسة على الألقابالكبرى في أوروبا.
ومع اقتراب انتهاء عقده، يبقى المهاجم البولندي مستعدًالتقديم تنازلات مالية إذا رغب برشلونة في الإبقاء عليه، مما يعكس ارتباطه العاطفي بالنادي.
تحديات ميلان الهجومية
يعكس اهتمام ميلان بليفاندوفسكي الحاجة الملحة لتدعيمخط الهجوم، الذي عانى منذ اعتزال إبراهيموفيتشورحيل جيرو.
فقد حاول النادي سد هذا الفراغ من خلال التعاقد مععدة مهاجمين، لكن النتائج لم تكن على المستوى المطلوب.
على سبيل المثال، الصربي لوكا يوفيتش، الذي انضم إلىميلان قادمًا من فيورنتينا، لم يقدم الأداء المنتظر وفتقرإلى الاستمرارية.
كذلك، الإسباني ألفارو موراتا، الذي يمتلك خبرة واسعةمع أندية كبرى مثل ريال مدريد ويوفنتوس، لم يتمكن مناستعادة مستواه التهديفي المعروف، مما جعله خيارًا غيرمستقر.
أما المهاجم الإنجليزي تامي أبراهام، الذي انضم علىسبيل الإعارة من روما، فقد تأثرت مسيرته مع ميلانبالإصابات المتكررة وعدم قدرته على التأقلم مع الأسلوبالتكتيكي للفريق.
وفي السياق نفسه، لم ينجح المكسيكي سانتياجوخيمينيز، الذي جاء بتوقعات كبيرة بعد تألقه مع فينورد، في تقديم الإضافة المطلوبة، حيث واجه صعوبات فيالتأقلم مع متطلبات الدوري الإيطالي.
هذه التعاقدات، رغم تكلفتها المالية العالية، لم تحققالاستقرار الهجومي الذي يطمح إليه ميلان، حيث يفتقرالفريق إلى مهاجم قادر على تسجيل 20 هدفًا أو أكثرفي الموسم، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على طموحاتالنادي في المنافسة على لقب الدوري الإيطالي ودوريأبطال أوروبا.