خليجي 27..ارنولد واللاعبين على طاولة الاتحاد

مظفر العقابي
القاهرة

في اجتماع اتحاد الكرة مع السيد أرنولد لمناقشة تقريره عن مشاركة منتخبنا في خليجي 27، يجب ألا يكون النقاش منصباً على النتائج وحدها، ولا أن يتحول إلى محاكمة للمدرب أو بحث عن الأعذار. فالبطولة كانت محطة إعدادية لتجربة اللاعبين وقياس جاهزيتهم، ومحطة أولى على طريق الإعداد للاستحقاقات الآسيوية المقبلة.
لكن خليجي 27 تركت خلفها أسئلة ثقيلة تستحق إجابات واضحة.
أبرز ما ظهر كان التراجع في المستوى البدني لعدد كبير من لاعبينا، وهي مشكلة تفرض التوقف عند إعدادهم البدني في أنديتهم، خصوصاً بعدما شاهدنا المنتخب يفقد الكثير من قوته مع مرور دقائق المباريات.
أما الملف الأكثر إثارة للقلق فهو الإصابات، وعلاقته المباشرة بقرار اختيار القائمة. فإذا كان الجهاز الفني يعرف أن بعض اللاعبين يعانون من إصابات أو لم يصلوا إلى الجاهزية البدنية الكاملة، فلماذا تم استدعاؤهم أصلاً إلى بطولة يفترض أنها محطة لاختبار الجاهزية واكتشاف البدائل؟ هنا تحديداً يجب أن يكون السؤال واضحاً للسيد أرنولد: هل كانت القائمة المختارة هي فعلاً القائمة الأكثر جاهزية، أم أن أسماءً غير مكتملة الجاهزية حصلت على فرصة كان يمكن أن تُمنح للاعبين أكثر استعداداً؟
خصوصاً أن الأمر لم يكن حالة عابرة، بل جاء امتداداً لما شاهدناه في كأس العرب، حيث أصبح ملف الإصابات يتكرر مع كل استحقاق تقريباً، حتى بات بحاجة إلى مراجعة حقيقية، فنياً وطبياً وبدنياً.
وفي المقابل، لا يمكن تجاهل تأثير الحرارة والرطوبة، وبعض القرارات التحكيمية التي أثرت في مسار النتائج، لكن ذلك يجب ألا يتحول إلى شماعة.
نريد أن تتحدث الأرقام والإحصاءات التي سجلتها الأجهزة الفنية والطبية والبدنية، وأن يكون الاجتماع بعيداً عن ضجيج الإعلام والجماهير، وقريباً من رؤية استراتيجية طويلة المدى.
فخليجي 27 لم تكن نهاية الطريق… بل كانت مرآة كشفت لنا مواضع الخلل.
والمنتخب الذي نحلم به لا يُبنى بردود الأفعال، بل بالشجاعة في تشخيص الأخطاء، ثم امتلاك الإرادة لإصلاحها.

قد يعجبك ايضا
∧