توجه سوري لإنشاء مناطق صناعية مشتركة مع دول الجوار

أربيل – التآخي

أكدت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، يوم الخميس، وجود خطط لإقامة مناطق صناعية مشتركة مع دول الجوار، بما يساهم في تقليل كلف النقل ودمج البضائع مع السوق الإقليمية.

وقال معاون الوزير، محمد ياسين حورية، لوكالة شفق نيوز، إن هناك خططاً وتوجهاً للعمل مستقبلاً على إقامة مناطق صناعية أو اقتصادية مشتركة مع دول الجوار، عندما تتوافر الظروف المناسبة.

وأشار حورية إلى أن الوزارة تعمل على تهيئة البيئة التشريعية والاستثمارية التي تسمح مستقبلاً بإقامة مناطق صناعية أو اقتصادية مشتركة مع دول الجوار، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتوطين الصناعات، إضافة إلى تسهيل حركة التجارة والإنتاج عبر الحدود.

وبين أن أهمية الموقع الجغرافي لسوريا يبرز في هذا الإطار، إذ تتمتع بموقع استراتيجي يربط آسيا بأوروبا والشرق الأوسط، وهو ما يؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً للإنتاج والخدمات اللوجستية.

ولفت إلى أن الوزارة تسعى إلى استثمار هذه الميزة من خلال تطوير المدن الصناعية، وتحسين البنية التحتية للنقل والموانئ والمعابر، وربطها بالمناطق الصناعية، بما يعزز اندماج الصناعات السورية في سلاسل القيمة الإقليمية، ويسهم في خفض تكاليف الإنتاج والنقل.

وفي ما يتعلق بالقطاعات الصناعية التي يمكن أن تحقق تكاملاً إقليمياً من خلال توزيع مراحل الإنتاج بين سوريا والدول المجاورة، أوضح معاون وزير الاقتصاد والصناعة أن هناك قطاعات تمتلك فرصاً كبيرة لهذا النوع من التكامل.

وتشمل أبرز هذه القطاعات الصناعات الغذائية، والدوائية، والنسيجية، والهندسية، وصناعات مواد البناء، والصناعات الكيماوية.

وأكد أنه يمكن، وفق هذا التوجه، توزيع مراحل الإنتاج بين الدول وفقاً للمزايا النسبية لكل منها، بما يعزز القيمة المضافة ويزيد القدرة التنافسية للمنتجات في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وبالتوازي مع ذلك، هناك توجه لتفعيل الاتفاقيات الاقتصادية والصناعية القائمة أو إبرام اتفاقيات جديدة، حيث تعمل الوزارة على مراجعة وتفعيل الاتفاقيات الاقتصادية والصناعية بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز حركة التجارة والاستثمار.

وختم حورية يعكس هذا التوجه مساعي وزارة الاقتصاد والصناعة إلى بناء بيئة أكثر ملاءمة للتعاون الاقتصادي والصناعي، والاستفادة من الموقع الجغرافي لسورية والإمكانات المتاحة لتعزيز التكامل مع دول الجوار، بما يدعم الإنتاج والاستثمار والتجارة والصناعات الوطنية.

وتضم سوريا أربع مدن صناعية رئيسية هي عدرا في ريف دمشق، والشيخ نجار في حلب، وحسياء في محافظة حمص، ودير الزور الصناعية، التي تعمل الحكومة على استكمال تجهيزها وتطوير بنيتها التحتية.

وتستقطب هذه المدن استثمارات في قطاعات متعددة، أبرزها الصناعات الغذائية والدوائية والهندسية والنسيجية والكيماوية، وتُعد ركيزة أساسية في خطط وزارة الاقتصاد والصناعة لزيادة الإنتاج، وجذب رؤوس الأموال، ورفع القدرة التصديرية، تمهيداً لربطها بشبكات النقل والموانئ والمعابر الحدودية بما يعزز اندماجها في سلاسل الإمداد الإقليمية

وخلال الأشهر الماضية، شهدت البلاد خطوات لإعادة تأهيل عدد من المعابر الحدودية، وتوقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات اقتصادية مع عدد من الدول العربية والإقليمية، إلى جانب إطلاق مشاريع لإعادة تأهيل المدن الصناعية وتطوير الموانئ وشبكات النقل، بهدف جذب الاستثمارات ورفع القدرة الإنتاجية وتعزيز الصادرات.

كما تراهن دمشق على موقعها الجغرافي لإعادة الاندماج في سلاسل التوريد الإقليمية، مستفيدة من تحسن العلاقات الاقتصادية مع عدد من دول المنطقة، والتوجه نحو إقامة شراكات صناعية واستثمارية تسهم في نقل التكنولوجيا، وتوفير فرص العمل، وزيادة تنافسية المنتجات السورية في الأسواق الإقليمية والدولية

قد يعجبك ايضا