الشمري: نجاح حكومة الزيدي مرهون بالإرادة السياسية والتخلص من أدوات الفشل

 

أربيل – التآخي

أكد أستاذ الدراسات الاستراتيجية والدولية ورئيس مركز التفكير السياسي للدراسات، الدكتور إحسان الشمري، أن نجاح حكومة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي يتوقف على توفر إرادة سياسية حقيقية، محذراً من أن الاعتماد على الطواقم التي عملت مع الحكومة السابقة سيقود إلى تكرار الإخفاقات.

وقال الشمري، في تصريح لـ”كوردستان24″، إن الزيدي ما زال يتحرك ضمن حاضنة الإطار التنسيقي، مشيراً إلى أن ترجمة الاتفاقات التي أبرمها خلال زيارته إلى الولايات المتحدة ستواجه تحديات داخلية ما لم تُتخذ قرارات مستقلة بعيداً عن نفوذ القوى السياسية التقليدية.

وأضاف أن استمرار الحكومة بالاعتماد على الأدوات التنفيذية نفسها التي رافقت حكومة محمد شياع السوداني، والتي وصف أداءها في السياسة الخارجية بغير الناجح، سيعرقل فرص الإصلاح، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، وتشكيل فريق حكومي جديد قادر على مواجهة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة.

وجاءت تصريحات الشمري بالتزامن مع اختتام زيارة الزيدي إلى واشنطن، والتي شهدت لقاءات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين، وأسفرت عن تفاهمات ومذكرات تفاهم في مجالات الطاقة والاستثمار والقطاع المصرفي، إلى جانب اتفاقات تستهدف تطوير البنية التحتية وتنويع منافذ تصدير النفط والغاز.

وفي الملف الأمني، أعلنت الحكومة التزامها بحصر السلاح بيد الدولة قبل نهاية أيلول/سبتمبر 2026، بالتوازي مع حملة لمكافحة الفساد تعتمد على الحوكمة والتحول الرقمي، شملت إصدار أوامر قبض بحق متهمين بقضايا فساد وربط المؤسسات المالية والمنافذ الحدودية بأنظمة إلكترونية للحد من التلاعب والتهريب.

من جانبه، اعتبر الخبير المالي والمصرفي مصطفى حنتوش أن نتائج زيارة واشنطن تمثل نقطة تحول للاقتصاد العراقي، مؤكداً أن توقيع 48 مذكرة تفاهم يفتح الباب أمام استثمارات واسعة في قطاعات الطاقة والكهرباء، ويعزز فرص الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة ودول المنطقة.

ويرى مراقبون أن نجاح حكومة الزيدي في تحويل مكاسبها الخارجية إلى إصلاحات داخلية سيبقى رهناً بقدرتها على فرض سيادة القانون، ومواجهة شبكات الفساد، وتنفيذ الإصلاحات المؤسسية بعيداً عن الضغوط السياسية والمحاصصة، بما يمهد الطريق لتحقيق استقرار مستدام في العراق.

قد يعجبك ايضا