عراقجي: لا مفاوضات نهائية مع استمرار التهديدات

أربيل – التآخي

شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، امس الثلاثاء، على أن بلاده لن تبدأ المفاوضات الخاصة بالاتفاق النهائي مع الولايات المتحدة إذا استمرت التهديدات، داعياً إلى الالتزام بما ورد في مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.

وقال عراقجي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن “ملايين الإيرانيين احتشدوا لتكريم المرشد علي خامنئي وإرثه، ولن يتأثروا هم ولا قواتنا المسلحة بأي تهديدات”. وأضاف أن “الفقرة الثالثة عشرة من مذكرة التفاهم واضحة، إذ تنص على أن المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي لن تبدأ إذا استمرت التهديدات”، مختتماً رسالته بالقول: “احترموا توقيعكم .

وتأتي تصريحات الوزير الإيراني في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف الاتصالات السياسية بعد تعليقها مؤقتاً بسبب مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، وسط استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الأساسية، في مقدمتها البرنامج النووي والعقوبات الأميركية.

ومن المقرر أن تُعقد في 11 يوليو الجاري، جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لبحث ملفات العقوبات، والأموال الإيرانية المجمدة، والبرنامج النووي، فيما لا يزال مستوى تمثيل الوفد الإيراني مرتبطاً بانتهاء ترتيبات ما بعد تشييع خامنئي.

ولا تقتصر الخلافات بين الطرفين على البرنامج النووي، إذ برزت خلال الأسابيع الأخيرة ملفات جديدة، من بينها مستقبل الملاحة في مضيق هرمز وآلية إدارة الممر البحري، بعد أن طرحت طهران فكرة فرض رسوم خدمات على السفن العابرة، وهو ما قوبل برفض أميركي وخليجي.

وفي هذا السياق، كان عراقجي قد أكد قبل أيام أن “السلام في المنطقة لا يمكن الحفاظ عليه عبر التدخل الخارجي”، معتبراً أن الوجود العسكري الأميركي لم يجلب سوى “انعدام الأمن”، بحسب تعبيره.

وجاءت تصريحاته آنذاك رداً على اجتماع عقدته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) مع 12 دولة في البحرين، أكدت خلاله التزامها بحرية الملاحة في مضيق هرمز.

كما أصرت طهران في الفترة الأخيرة على أن تمر السفن عبر المسارات التي تحددها السلطات الإيرانية، ملوحة ب”رد حاسم” بحق أي سفينة تخالف تلك التعليمات، في موقف زاد من التوتر بشأن أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويرى مراقبون أن تصريحات عراقجي تعكس تمسك طهران بشروطها قبل الانتقال إلى مرحلة الاتفاق النهائي، في وقت يحاول فيه الطرفان الحفاظ على مسار التفاوض، رغم استمرار التباينات حول الضمانات الأمنية، ورفع العقوبات، والملف النووي، وحرية الملاحة في الخليج.

قد يعجبك ايضا