ماجد زيدان
فاجأت حكومة تصريف الاعمال وهي تودع العراقيين بفرض رسوم ” اتاوة ” جديدة على فواتير الكهرباء قدرها 3000 الاف دينار للاستهلاك المنزلي و10000 الاف دينار على الاستهلاك التجاري اسمتها اجور طباعة هذه الفواتير اولا وبعد الضجة اطلقت عليها رسوم اشتراك , لتعظيم الموارد على حساب الناس في ظل الظروف الاقتصادية المزرية .
لأول مرة منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 تجبى مثل هذه الضريبة او الرسوم والاصح القول انها ” اتاوة ” شبيه بما كانت تفعل بعض العصابات , ايام زمان , على مرور المواطنين من منطقة الى اخرى مستغلة قوة الامر الواقع ,وغياب السلطة القانونية رغم اختلاف الزمن والظرف .
في الواقع انها تذكرنا بما كان يفعله نظام صدام الدكتاتوري المباد الذي فرض على الناس دفع اثمان الرصاصات التي يعدم بها ابنائهم بذرائع مختلفة من دون ان ينص عليها قانون او عرف سوى استغلال جبروته وامعانا في تحدي شعبنا ..
في كل دول العالم طباعة الفاتورة يتم على حساب البائع او مجهز الخدمة , لا توجد معاملة بين زبون او مشترك تجبره على دفع ثمن ورق القائمة . الحقيقة انها زيادة الاسعار , لكي يسهل بلعها تطلق عليها تسميات مختلفة , حقا حكومة السوداني اكتسبت لقب اضافي اخر الا وهو حكومة الرسوم ابت ان تودع المواطنين من دون ان تثقل كاهلهم .
من المفارقات والمسخرة يقول احد المواطنين ان استهلاكه للوحدات الكهربائية كان 1500 دينار ولكنه دفع 10 الاف دينار اضافية ثمن طباعة الفاتورة او رسم اشتراك حسب ” بوق السلطة ” , وهناك من قال انه حتى في حال عدم الاستهلاك للطاقة على المستهلك ان يدفع المبلغ المحدد تحت عنوان اجور اخرى .
هذا الهجوم الضرائبي على مختلف الصعد لم يترك اي خدمة مجانية ومجالا من دون مضاعفة الرسوم وابتداع الجديد منها لتعظيم الجبايات , والامر من ذلك ان الجبايات لا تعود الى المواطن على شكل خدمات او تحسينها , بل ان بعضها منح الى ما يسمى بالاستثمار للمقربين من السلطة وقاعدتها الاجتماعية , رغم تردي نوعيتها وبقيت المؤسسات الحكومية تتقاضى رسومها واجورها , بل وزاد المستثمر المزعوم رسوما اضافية جديدة , كأمانة بغداد نموذجا .
ما يلفت رغم زخم سخط المواطنين وتذمرهم من هذه القرارات القرقوشية لم يتحرك ممثلوهم في مجلس النواب لمسائلة الحكومة ودوائرها التي انفلتت في قراراتها المنهكة لدخول الاسر .