أربيل – التآخي
شهدت منطقة “گلي علي بيك” التابعة لإدارة سوران المستقلة بإقليم كوردستان، مساء الجمعة، حادثة مأساوية إثر سقوط مركبة سياحية في مجرى النهر، أسفر عن فقدان ثلاثة أطفال من عائلة واحدة، فيما نجا شخصان بالغان من موت محقق.
وفي تفاصيل الحادثة التي وقعت قرابة الساعة 9:40 مساءً، أفادت مصادر محلية بأن السيارة كانت تقل خمسة أشخاص من أهالي منطقة “خلیفان”.
وبحسب شهود عيان، تمكن سائق المركبة المدعو (أسامة مطلب) وامرأة كانت برفقته (عمته) من القفز خارج المركبة قبل غرقها تماماً، ليفلتا من الغرق بأعجوبة، في حين حاصرت المياه ثلاثة أطفال كانوا داخلها.
وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني في سوران، رەوەند مغديد، أن الأطفال المفقودين تبلغ أعمارهم (8 و14 و17 عاماً)، مشيراً إلى أن قوة التيار جرفتهم إلى جهة مجهولة.
وأضاف مغديد أن فرق الإنقاذ والضفادع البشرية استنفرت جهودها فور تلقي البلاغ، حيث تجري حالياً عمليات تمشيط واسعة النطاق في مجرى النهر بحثاً عن المفقودين رغم صعوبة الظروف الليلية.
وتواصل فرق الدفاع المدني في قضاء سوران، لليوم الثاني على التوالي، عمليات بحث مكثفة ومستمرة منذ أكثر من 12 ساعة، لانتشال ثلاثة أشقاء مفقودين سقطت مركبة عائلتهم في نهر “گلي علي بيك”، وسط ظروف ميدانية بالغة التعقيد.
وفي تصريحٍ خاص أدلى به اليوم السبت لـ كوردستان24، أوضح مدير الدفاع المدني في سوران، كاروان ميراودلي، أن الحادث المأساوي أسفر عن نجاة شخصين تعرضا لإصابات مختلفة، بينما لا يزال مصير ثلاثة قاصرين (تتراوح أعمارهم بين 3 و17 عاماً) مجهولاً حتى اللحظة.
وأشار ميراودلي إلى صدور توجيهات عليا من وزارة الداخلية في إقليم كوردستان لتعزيز جهود الإغاثة، حيث وصلت فرق غواصي “قنديل” المتخصصة من أربيل لمساندة الفرق المحلية.
وأكد أن خطة البحث تمتد حالياً على مسافة كيلومترين على طول مجرى النهر، إلا أن ارتفاع منسوب المياه بشكل غير مسبوق مقارنة بالأعوام الماضية، وبرودتها الشديدة، فضلاً عن انعدام الرؤية بسبب عكورة المياه، يشكل تحدياً كبيراً أمام الغواصين، خاصة في المناطق التي يصل عمقها إلى 17 متراً.
وفي تطور ميداني، كشف مدير الدفاع المدني عن العثور على حطام زجاج السيارة الأمامي باستخدام كاميرات رصد حرارية وخاصة، بينما لا يزال موقع جسم السيارة المغمور غير محدد بدقة.
وأعرب ميراودلي عن مخاوفه من أن تحطم الزجاج قد أدى إلى جرف تيار الماء للجثث خارج المركبة، مؤكداً في الوقت ذاته أن الفرق لن توقف عملياتها حتى العثور على المفقودين وتسليمهم إلى ذويهم.