علاء كرم الله
بدأ نقول أذا أردنا أن نتحدى المستعمر الأجنبي الذي يجثم على صدورنا ويتحكم بمواردنا وينهب خيراتنا ، فعلينا أن نتحداه بالتعليم ، فنهوض أية أمة كانت يكون بنهوض التعليم فيها ، وخرابها وتخلفها يكون بخراب التعليم وتخلفه فيها ، وهذا ما يريده المستعمر ويكيده لنا! . وقد نجح المستعمر الى حد كبير في ذلك ، ولا يزال يعمل بمكر وخبث لتدمير التعليم بشتى السبل! ، وليدلني أحد أن فضائية أو أية وسيلة أعلامية نقلت لنا أن رئيس حكومة عراقية أو وزير تربية منذ الأستعمار الأمريكي البريطاني الغاشم للعراق ، قام بأفتتاح مدرسة أبتدائية أو متوسطة أو اعدادية أو حتى روضة أطفال!؟ ، فقط مشاهد لوضع حجر الأساس! ، وبعد مضي سنوات لم نشاهد نتاج وبناء لذلك الحجر الذي وضع ، ألا من بقايا ذلك الحجر الأساس نفسه!.
أن العراق وحسب تصريحات المسؤولين في وزارة التربية ( وزير ، وكيل وزير ، مدير عام) وعلى مدى كل السنوات التي مضت ، يقولون بأنه يحتاج الى بناء 6000 مدرسة لكافة المراحل! في (بغداد وبقية المحافظات)، حتى نصل الى الدوام الآحادي ، لأن الموجود الحالي من المدارس ، بدأ لا يتسع الى أعداد الطلاب وكذلك نحتاج أضافة الى ذلك الى إعادة أعمار وتأهيل الكثير من المدارس الموجودة ( (أبتدائية ، متوسطة ، أعدادية) ، بسبب تهالكها وقدمها . وهنا لا أريد أن أسأل وأثير موضوع ملف وزارة التربية منذ أن تم تشكيل أول حكومة بعد الأحتلال ، وكم من مليارات صرفت على هذه الوزارة!! والنتيجة هي : مدارس بائسة ، عدد الطلاب في الصف الواحد يصل الى 80 طالب! ، 40 أو 30 منهم يجلسون على رحلات تعبانة! والباقي يجلسون على الأرض هذا في بغداد!! ، أما المدارس في المحافظات الجنوبية والوسطى، فحتى المدارس في مجاهل أفريقيا أحسن منها, فغالبيتها مبنية من الطين . المهم أن أسم المدرسة ، يحمل أحد أسماء الأئمة الأطهار عليهم السلام، أما الكتب الممزقة التي تعطى للطالب ، وتبديل المناهج كل عام فحدث ولا حرج ، وحتى المعلمين هم ليسوا على مستوى من الكفاءة والمقدرة ، بل هم يحتاجون الى التعليم والى المزيد من الدورات ليواكبوا التطور العالمي بالتعليم الذي يقفز قفرات سريعة الى الأمام لا قدرة لنا على اللحاق به مع الأسف .
ولندخل الى صلب الموضوع ، فاذا كنا نعتبر اليابان بأنها بلد من كوكب آخر غير كوكب الأرض ، فماذا نقول عن الصين التي جعلت اليابان تنبهر بها وتتعجب, بعد ان تفوقت عليها في كل شيء من صناعة الإبرة الى الدبابة والصاروخ والطائرة . لقد كانت التفاته طيبة من رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عادل عبد المهدي عندما عقد أتفاقا مع الصين تحت عنوان ” النفط مقابل الأعمار “, تقوم بموجبه الشركات الصينية بناء المدارس وغيرها من خدمات أخرى . اين هو الاتفاق ، “وما هو مصيره من 2019 الى الان , تضمن بناء 1000مدرسة ، وليس بجديد وصعب على الشركات الصينية ذلك ” التي تبني فندق طراز 7 نجوم ومن 10 طوابق خلال أسبوعين ” . هل فات ذلك رئيس الوزراء الحالي ( السيد السوداني) الذي أختلف عن كل من سبقوه ، بأنه يقود حملة أعمار هنا وهناك ، لا يمكن أن ينكرها أحد ولا تخطئها العين..