نسائم الوجود

كمال أنمار 

كأن الوجودَ يتلألأ

حين تنظرين لهُ،

آه فما أشقى العيون

تلك التي  فيها النجوم تنامُ،

 و الأكوانُ موصدةٌ تنيرْ

و النور منبعثٌ  يروم الْصمتَ 

و الصدى…ذاك الصدى

الصورة البلهاء للضجيج

ذاك الفراغ المنساق

خلف الشرود

ما ذاك شيءٌ حاضرٌ

إلا أنتِ…

ما القول في عينيكِ

 إن القول منتهكُ

و السرُّ فيها يا يقيني

 صعبُ الارومةِ لا يفكُّ

قولي لهذا الصوتَ أو تلك الشجيرأتِ الجميلة قولكِ :

قد مات دمي

قد هاجر الاموات من روحي

و لم يبق إلا الذكرى التي تكون تارة و لا تكون …

قولي فما

لي أو لكِ

إلا الحروف الواقفات على تخوم القلب تنعقدُ

و كأنَّ الوجودَ يرمي على الدموع ، حباً

و يزيح أرث البنادق ، و الرصاص 

و يسير فيه ، 

يعتقد الحياةْ

يا أملاً يزاحم الموت،

يا وجودنا الآخاذْ

عطاشا نحن،

كالنبتة للماءْ 

إليكَ يا أملً 

عليه سناء الوجدِ ، ينطلقُ 

و الحبّ يقدح باللؤمِ ،

و يشرب من صبابة النهرِ العتيق،روحه 

و يد الشجون،تمتدُّ

تلاحق الحبيبَ ، 

تنثر على جدائله الشوقُ

تلبس الزعلَ ، حينَ يُكفّ السؤال 

بملاءةٍ مغربية ، يملؤها الحنين،

ذاك الحب يقدح اللؤمَ 

و ينفث وجهه المشحونِ ، غيضاً

على الحقد الدفينْ

قد يعجبك ايضا