الداخلية وحكومة إقليم كوردستان ترصدان حالات تهريب العملة الأجنبية

 

 

 

أربيل – التآخي

 

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، أنها بالتنسيق مع حكومة إقليم كوردستان، ترصد حالات تهريب العملية الأجنبية بين المحافظات.

 

وجاء في بيان صادر عن وزارة الداخلية، السبت (21 كانون الثاني 2023)، “بالتنسيق مع حكومة إقليم كوردستان، تباشر بنصب أجهزة السونار على الطرق الخارجية التي تربط المحافظات لرصد حالات تهريب العملة الاجنبية ومحاسبة المضاربين بموجب القانون”.

 

وكانت وزارة الداخلية قد قالت في وقت سابق، أن الأجهزة الأمنية المختصة نفذت عملية أمنية في العاصمة بغداد والمحافظات للقبض على المتلاعبين بأسعار صرف الدولار خارج الضوابط والتعليمات وكذلك أصحاب محال الصيرفة غير المرخصة.

 

واوضحت أن هذه العملية “لم تستهدف أصحاب الشركات الذين يتعاملون بصورة قانونية بعيدة عن المضاربة وكذلك تهريب الدولار وارباك السوق”.

 

وفي وقت سابق من اليوم، أكد مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن فرق قيمة الحوالات، والصرف المستمر للدولار سببان رئيسان أدّيا الى هبوط سعر الدينار أمام الدولار، مشيرا الى حلول لإعادة سعر الصرف في الأسواق الى سابق عهده.

 

جاء ذلك في محاضرة قدّمها المستشار الاقتصادي، مساء اليوم في بغداد، حول الوضع الاقتصادي في العراق وآفاقه المستقبلية.

 

وركز صالح على الوضع المالي للبلد، واسباب هبوط سعر صرف الدينار العراقية أمام الدولار الأميركي، مشيرا الى ان لدى العراق حساب خاص بالمقبوضات النفطية انشئ بالاستناد الى صادر قرار من مجلس الأمن الدولي.

 

وقال ان الحساب موثق باسم البنك المركزي العراقي، وتحوّل اليه جميع موارد العراق المالية بالعملة الصعبة.

 

تطرق المستشار الاقتصادي للسوداني الى التضخم في البلاد، منوها الى ان نسبة التضخم زمن الحصار كانت تبلغ 50%، وبعد عام 2003 بقيت 27%، “وهي نسبة عالية بالنظر الى الانفتاح الذي شهده العراق آنذاك”.

 

وأوضح صالح ان العرض والطلب على العملة الأجنبية سبب رئيس في ارتفاع نسبة التضخم في العراق منذ عام 2003، مردفاً بأنه “تم انشاء نافذة للعملات الأجنبية للسيطرة على حركة الأموال وسعر الصرف في الأسواق”.

 

مستشار السوداني أشار الى المادة 28 من قانون البنك المركزي العراقي الجديد بأنها “خطيرة”، و “تنص على البيع البسيط والميسّر للعملة الأجنبية” دون تحديد نوع الحساب المشمول بهذا القانون الجاري او الاستثماري.

 

ولفت المستشار الاقتصادي الى وجود احتياطي مالي كبير في البنك المركزي من الدولار، مبينا ان رفض الاستجابة للطلب على العملة الأجنبية، خلق تراكماً في الطلب، وهو بدوره أدّى الى ظهور الفجوة بين السعر المحدد بالبنك للدولار وسعر السوق.

 

وقال إن فرق قيمة الحوالات، والصرف المستمر للدولار هما سببان رئيسان أدّيا الى وصول الدينار الى وضعه الراهن، مؤكدا ان “جميع دول الجوار تجري تجارتها مع العراق بالدولار النقدي وبالذهب احياناً”.

 

مستشار رئيس الوزراء العراقي، طرح في محاضرته حلولاً من أجل السيطرة على سعر صرف العملة الوطنية أمام الدولار وإعادة الوضع الى سابق أمره، من خلال اتخاذ الدولة قرار “شجاع” بفتح الباب للاستثمار في الخارج وتوفير الحرية للمستثمرين.

 

كما شدد على ضرورة اعادة تنظيم جهاز الجمارك لضبط الواردات، مبينا ان الواردات السنوية للجهاز لم تتعدّ 500 مليون منذ سنوات.

 

قد يعجبك ايضا