هل يمكنني التخلص من الشغف بالسكريات؟

متابعة التآخي

اشتهاء الحلويات ليس مجرد ضعف في الإرادة، بلهو نتيجة تفاعلات كيميائية حيوية مرتبطة بتذبذبمستويات الجلوكوز، واستجابات دماغية شرطيةللمحفزات البيئية، وحتى جودة النوم. يقدم المقالاستراتيجيات متكاملة تبدأ من موازنة الوجباتبالبروتين والألياف، وصولاً إلى فك الارتباط السلوكيمعإشارات المكافأةفي الدماغ، مؤكداً أن معالجةالجذور

أن اشتهاء الحلويات ليس مجرد ضعف في الإرادة،بل هو نتيجة تفاعلات كيميائية حيوية مرتبطة بتذبذبمستويات الجلوكوز، واستجابات دماغية شرطيةللمحفزات البيئية، وحتى جودة النوم. يقدم المقالاستراتيجيات متكاملة تبدأ من موازنة الوجباتبالبروتين والألياف، وصولاً إلى فك الارتباط السلوكيمعإشارات المكافأةفي الدماغ، مؤكداً أن معالجةالجذور الفسيولوجية والنفسية هي المفتاح الحقيقيلاستعادة السيطرة على العادات الغذائية.

وازن مستويات السكر في دمك

إذا كنت تحاول تحسين نظامك الغذائي ولكنك لاتستطيع مقاومة نداء الحلويات، فلست وحدك فيهذا الصراع؛ فالأمريكيون يستهلكون كميات هائلةمن السكر تفوق حاجتهم بكثير. ومع ذلك، يؤكدالخبراء أن هناك خطوات ملموسة يمكنك اتخاذهالكبح جماح هذا الشغف بالسكريات. إليك كيف تبدأ:

عندما تتناول وجبة رئيسية أو خفيفة تحتوي علىالسكر أو الكربوهيدرات، يقوم جسمك بتفكيكها إلىجلوكوز، وهو نوع السكر الذي يعمل كوقودأساسي للجسم. فإذا كانت تلك الوجبة تتكون فيالغالب من الكربوهيدرات أو السكر دون ألياف أوبروتين، فإن كمية الجلوكوز في الدم سترتفع بسرعةكبيرة.

ندخل حينها في دوامة تشبهالأفعوانية طوال اليوم،حيث نحاول جاهدين التعامل مع الانخفاضاتالمفاجئة في سكر الدم“. هذه الانهيارات في مستوىالسكر قد تدفعنا للبحث عن قطعة حلوى أخرى أووجبة خفيفة محملة بالكربوهيدرات كحل سريع. وتضيف: “ما نبحث عنه حقاً هو استقرار مستوياتالسكر في الدم على مدار اليوم“.

هنا يأتي دور البروتين والألياف؛ فكلاهما يبطئالسرعة التي تتحول بها الكربوهيدرات إلى سكر فيالدم، مما يساعد على استقراره. وتوضحأسيراأن الحرص على دمج الكربوهيدرات مع البروتينوالأليافيمنع تلك الانهيارات المفاجئة التي تسببالرغبة الشديدة في الأكل منذ البداية“.

هناك خطأ آخر يقع فيه الناسخاصة النشطينمنهموهو ببساطة عدم تناول كميات كافية منالطعام بشكل عام. وتشرحأسيراأن نقص التغذيةيمكن أن يسبب تعباً يؤدي بدوره إلى الرغبة فيتناول كربوهيدرات سريعة الهضم، مثل الحلويات.

قلل من المحفزات

أن أحد أصعب جوانب التعامل مع الرغبة الشديدةفي السكر هو أنها غالباً ما تكون مدفوعة بإشاراتغير واعية. فعندما تستشعر أمعاؤك وجود الجلوكوز،فإنها ترسل إشاراتمكافأةإلى دماغك. ومنسلبيات هذه الآلية أنهامرتبطة بتعلم العادات، ومنالصعب جداً كسر العادات والسلوكيات القهرية.

ونتيجة لذلك، نصبح مهيئين لتوقع إشارات المكافأةتلك عندما نشعر ببعض المحفزات في بيئتنا. صناعةالأغذية تلعب على هذا الوتر؛ فهم يريدون سماعصوت فرقعة قوية عند فتح الغطاء، وتصميم التغليفيكون جذاباً للغاية. كل هذه المحفزات تم ربطهاشرطياً بتلك الإشارات القوية التي تدفعك لاستهلاكالمنتج مرة أخرى.

ومع ذلك،إن وجود استراتيجيات لمكافحة هذاالارتباط الشرطي. أولاً، ابذل قصارى جهدك لتقليلهذه الأنواع من المحفزات في بيئتك؛ فلا تقم بتخزينوجبات خفيفة مغرية في مطبخك أو مكان عملك مثلاً.

استراتيجية أخرى لفك الارتباط الشرطي تتمثل فيتناول رشفة واحدة فقط من صودا سكرية أو قضمةواحدة من وجبة خفيفة، ثم التخلص منها فوراً. كلمافعلت ذلك أكثر، رسخت سلوكاً جديداً، وقويت قدرتكعلى التخلي عن الطعام وعدم إكماله.

حسن جودة نومك

ربما تشعر أنك تفعل كل ما في وسعك لضبط سكرالدم وتقليل المحفزات، ومع ذلك لا تزال تشتهيالسكر. في هذه الحالة، قد ترغب في التفكير فيتحسين نومك. تقولأيان ميرشانت، أخصائيةنفسية متخصصة في النوم والأداء في ولايةغوجارات بالهند: “إذا استطعنا تحسين نومك،فسيتحسن سلوكك الغذائي وتفضيلاتك للطعام، وهوأمر لا نفكر فيه كثيراً“. وتضيف أنه عندما لا ننامجيداً، نبدأ في اشتهاء الحلويات بشكل أكبر.

وقد نشرتميرشانتوفريق من الباحثين مؤخراًدراسة صغيرة وجدت أنه عندما خضع البالغونالذين يعانون من مشاكل في النوم لعلاج معرفيسلوكي للأرق (CBT-I)، أبلغوا عن انخفاض فيالرغبة الشديدة في تناول الأطعمة السكرية والمالحةعلى حد سواء، وأصبح لديهم تحكم أفضل في تلكالرغبات.

هل تساعد بدائل السكر؟

قد تبدو المحليات الاصطناعيةوهي مواد كيميائيةتمنح طعم السكر دون سعراته الحراريةمغرية، لكنسمولترى أنه من الأفضل تجنبها. وتقول: “المحليات الاصطناعية ليست مواد خاملة لا تؤثرعلى الجسم“. فالمحليات المختلفة تعمل عبر آلياتمنفصلة، ولا يفهم العلماء جميعها بشكل كامل بعد،ولكن هناكإجماع كافٍفي المجتمع العلمي علىأنها قد تؤدي إلى عواقب سلبية.

وتشير إلى أن هذه المحليات قد تظهر في أماكن لاتتوقعها، مثل مساحيق البروتين. لذا، من المهم جداًالتأكد من قراءة الملصقات الغذائية لضمان أنك لاتستبدل السكر بمحلٍ آخر قد يكون بدوره مسبباًللمشاكل.

وفي الختام، تشيرأسيراإلى أنه عندما تراودنارغبة شديدة ومكثفة في تناول السكر،فإن الجسمعادة ما يحاول إخبارنا بشيء ما. من المهم جداً فهمالسبب الجذري وراء حدوث ذلك، ومن ثم البدء فيوضع الاستراتيجيات المناسبة لتخفيف تلكالرغبات“.

قد يعجبك ايضا