كانت محظورة .. كُتّاب كورد يعرضون كتبهم علانية في معرض دمشق الدولي للكتاب

التآخي : وكالات

باتت التغييرات العميقة التي تشهدها سوريا بعد سقوط نظام (بشار الأسد) تنعكس بوضوح اليوم فوق رفوف معرض دمشق الدولي للكتاب. ويشهد المعرض انفتاحاً ثقافياً غير مسبوق؛ حيث فُتح “البيت الكوردي” أبوابه لأول مرة، ليعرض الكتب والمؤلفات الكوردية علانية ودون قيود.

وذكرت وكالة أنباء “رويترز” في تقرير لها حول المعرض: “داخل أروقة المعرض، يشرف رجل وامرأة يرتديان الزي الكوردي التقليدي على جناح (البيت الكوردي)، حيث تُعرض دواوين الشعر الكوردي ومجلات قديمة تعود لعام 1932؛ وهو مشهد كان مجرد تخيله في ظل حكم البعث يعرض صاحبه للخطر والملاحقة”.

وفي تصريح لوكالة رويترز، قال صلاح سركجي، المسؤول عن البيت الكوردي: “في عهد الأسد، كنا نخبئ الكتب الكوردية ونقرأها سراً، لأن من كان يُضبط وبحوزته كتاب كوردي كان يواجه مصيراً محتوماً من التحقيق والتعذيب”.

يُذكر أن هذا المعرض، وهو الأول منذ سقوط النظام السابق، تحول إلى ساحة لعرض كافة الأفكار والآراء التي كانت تُصنف سابقاً ضمن “الخطوط الحمراء”.

وفي هذا السياق، يقول زهير البري، منسق المعرض: “في سوريا الجديدة، الأبواب مشرعة أمام الجميع. لقد عاشت البلاد في ظل ظلام فكري وثقافي خلال الحقبة الماضية، أما الآن فلا يوجد أي كتاب محظور”.

من جانبه، اعتبر الناشط الحقوقي هيثم المالح، الذي قضى سنوات طويلة في سجون النظام السابق وتُعرض مذكراته حالياً في المعرض، أن “هذه الخطوة تمثل بداية جديدة لمصالحة سوريا مع الفكر الحر ومع العالم”.

قد يعجبك ايضا