حديث السبعينات : اسعد علي ، حازم و جاد في الملعب

 

 

يونس حمد حمد – أوسلو

ما يميز الماضي عن الحاضر هو عنصر الولاء و الوفاء بين المجتمعات، وخاصة الرياضيين، الذين تعاملوا مع الأحداث بواقعية، بعيداً عن المال والمجد والشهرة، وكان همهم الوحيد إثبات جدارتهم وإخلاصهم للعمل الرياضي وإدخال الفرحة إلى قلوب الناس. كانت سبعينيات القرن الماضي متنفسًا وواحةً للرياضيين لإثبات وجودهم داخل المستطيل الأخضر، ولتوسيع دائرة جمهورهم الذي يعشق رؤيتهم. وكان أسعد علي، اللاعب والرياضي، من أبرز اللاعبين الذين برزوا في الملاعب الرياضية في كوردستان، وتحديدًا في مدينة أربيل التاريخية. بدأ مسيرته في فرق المدارس وشارك في بطولات التربية. بعد ذلك، تطور المستوى الفني لهذا اللاعب، فقدّم أوراقه إلى نادي بروسك، ثم إلى أندية الشرطة وأربيل والعمال. لكن مسيرته الأهم كانت مع ثوار البيشمركة خلال ثورة أيلول التحريرية من خلال تواجده مع الثورة الكردية. تأسس المنتخب الوطني الكوردستاني، وكان أحد لاعبيه، ولعب بعض المباريات آنذاك.  كان حازمًا وجادًا في الملعب، وكان تركيزه ممتازًا، وخاصة في أوج عطائه. كان يعامل اللاعبين بروح أربيلية أصيلة، محترمًا إياهم ويتلقى الاحترام نفسه في المقابل. كانت أجواء الأندية آنذاك مختلفة عما هي عليه اليوم؛ حيث وجد الرياضيون أنفسهم تحت راية الحب والالتزام والتقدير من الجماهير، حيث كان هؤلاء اللاعبون يُعتبرون ثروة وطنية عظيمة. بعد فترة من الغياب عن الرياضة، في أواخر الثمانينيات، عاد إلى الملاعب كمدرب مساعد لأندية وفرق شباب أربيل، مشاركًا خبرته لتوجيه الشباب على الطريق الصحيح في الرياضة. لم تغب هذه الشخصيات عن قلوب عشاق الرياضة، فقد كانوا في يوم من الأيام حديث الجماهير الرياضية أينما حلوا. ومثل العديد من اللاعبين الآخرين، مارس أيضًا ألعاب القوى في بطولات مختلفة، وفاز بالميداليات والجوائز.. ترك أسعد علي، وغيره من اللاعبين المخضرمين، تاريخًا عريقًا ومزدهرًا لن ينساه المشجعون. لا شك أنه يتابع الرياضة الآن، ولكنه بعيد كل البعد عن أجواء الملاعب التي كان فيها لاعبًا نجمًا في فرق وأندية مختلفة.

 

قد يعجبك ايضا