كوردستان تحت ارهاب الأسلحة المنفلتة لا خاسر فيها إلا الشعب

بيان

أصدرت مجموعة من المنظمات الحقوقية والثقافية بياناً دانت فيه حرب المسيرات التي يُذكونها اليوم ويشعلون حربها حرائق تلتهم الأخضر بسعر اليابس.. ومعروف أن تلك المفخخات المرسلة إنما تصيب المدني مثلما تصيب أهدافها الممثلة بثروات الشعب المصادر في حقوقه وحرياته عبر قطع مرتباته وأشكال الحصار عليه ليس سوى لأنه شعب كوردستان يحيا برائع خطى البناء والتنمية فلا يجد المعين بل لا يجد إلا ارتفاع أصوات تعرقل مسيرته وتطعنه بمقتل بمحاولات إشعال الحرائق وتخريب ما ضحى وأفنى من أجل بنائه الثمين الغالي.. إن البيان لا يكتفي بالإدانة بل يشخص مصدر التهديد ويكشف المسؤولية التي يجب تفعيلها والتصدي لمصادر تلك النيران وقواها مطالبا بدور ملموس لحكومة بغداد بدل طمس الحقائق وتمرير العدوان.. فهلا تنادينا لحملة تقف بقوة بوجه الجرائم المرتكبة!؟

كوردستان تحت ارهاب الأسلحة المنفلتة لا خاسر فيها إلا الشعب

تتعرض كوردستان لهجمات مختلفة ومحاولات اختراق في استغلال للظروف المعقدة للمنطقة برمتها.. وقد نشطت تلك القوى التي تمتلك سلاح المسيرات لممارسة لعبتها المفضلة في استغلال العنف لفرض إرادة سياسية محلية وربما حصرا من تلك التي تشي بمحمولات إقليمية المرجعية، بديلا عن الحوار الوطني طريقا للتفاهم والتوصل إلى الحلول الأنجع!

لقد رقص الشامتون ومازالوا في تمكنهم من إشعال فتنة أو حدث مهما كان محدودا ليصبوا عليه زيوت مزيد إشعال وإدامة اشتعال فكشفوا عن وجوههم الحقيقية؛ واندفعوا في أجواء ارتفاع صوت الحوار ونهج الضغط الشعبي لتلبية الحقوق ليعرقلوا أي فرصة للحل سواء بشأن رواتب موظفي الإقليم أم مسيرة التنمية والاستقرار فيه، وتلك هي الأسباب الحقيقية الفعلية التي تقف وراء إرسال المسيرات لتهاجم الآمنين مرة وثروات الشعب في مرات أخرى وها هي تلك الرسائل (الانتحارية) المفخخة بالمتفجرات تهاجم حقول النفط وحصرا بكوردستان متوزعة بين خورملة وسرسنك وغيرهما من قبل، لتؤكد أن وجود من يقف وراء السلاح المنفلت خارج سلطة الدولة هو مصدر تهديد مستمر وخطير يبقى مسلطا على رقاب الشعب في أية لحظة فيما يحمي نهج الفساد وجرائمه المرتكبة عبر نخر هيكل الدولة والتعارض مع خطى توفير الخدمات الأساس من جهة والتنمية اللازمة من جهة أخرى..

إننا بوقت ندين تلك الجرائم الإرهابية لندين معها ظاهرة التساهل معها بوصفها ذراعا للضغط في المفاوضات التي تجري ووضع الأمر الواقع قيدا بوجه أية حقوق جرى ويجري مناقشة سبل الاستجابة لها..

إن عبث الجريمة وانفلاتها ليس مجرد مصادفة أن يأتي استغلالا لظرف وفرصة ولكنه بات يتكرر بما يوحي بأنه أداة ربما يجري استعمالها وسيلة ضغط وابتزاز ، إنّما بجميع الأحوال الخاسر هو عملية البناء والتنمية ومن ثم الشعب.. ولكن الشعب لن يرضخ، الأمر الذي أكدته تجاريب الكفاح التحرري القومي والوطني ما يعني وضع فروض جديدة نوعية مختلفة على طاولة المفاوضات إذ يلزم :

حل الميليشيات بكل تشكيلاتها التي باتت خطرا كارثيا على مجمل العراق الفيديرالي..
حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز بناء الجيش الوطني العراقي وأجهزته الأمنية كافة بسلامة وموضوعية..
الكشف اليوم قبل الغد عن الفاعلين ومرتكبي جرائم المسيرات جميعا بخاصة منها ما تصيب كوردستان الحرية من طعنات وضربات تهدد السلم والأمن المحلي والوطني وتضرب الثروتين العراقية والكوردستانية بمقتل..
نجدد النداء بسرعة التفاعل بإجراء يرتقي لمستوى المسؤولية قبل مزيد تداعيات وتراكمات تنزلق فيها الأمور إلى ما لا تحمد عقباه على الوجود الوطني العراقي وعلى مستقبل شعبه بتنوعات وجوده وتركيبته وعلى الفيدرالية ومستقبلها بوصفها أس الديموقراطية ومنهج البناء والتنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية ومنع أشكال التمييز والاستغلال التي تستشري بفضل انفلات السلاح وسطوة من يقف وراءه على القرار..

مجددين إدانتنا اليقينية لتلك الجرائم التي طاولت ما هو أبعد من حقول النفط.. واستنكارنا لظواهر التفاعل غير الموضوعية وغير الكافية من حكومة بغداد داعين لتعزيز الرصد ووسائل كشف مصادر الاستهداف بالاستناد إلى الدعم الدولي وقدرات التحقق بقصد محاسبة مرتكبي الجرائم ووقفهم عن إدامة ما يرتكبون كليا ونهائيا..

التجميع العربي لنصرة القضية الكوردية

المرصد السومري لحقوق الإنسان

البرلمان الثقافي العراقي في المهجر

المعهد الكوردي للدراسات والبحوث

جمعية المواطنة لحقوق الإنسان

جمعية الرافدين لحقوق الإنسان في العراق

المركز العراقي الكندي لحقوق الانسان

هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق

الجمعية العراقية لحقوق الانسان / اميركا

قد يعجبك ايضا