الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني يستذكر الذكرى الثانية والخمسين لاستشهاد المناضلة ليلى قاسم
التآخي – ناهي العامري
بحضور مسؤول الفرع الخامس الاستاذ آزاد حميد شفي عدد من نواب كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني،وأعضاء الهيئة العاملة ومسؤولي اللجان المحلية والكوادر الحزبية وأعضاء وانصار الحزب، وبمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لاستشهاد المناضلة ليلى قاسم، أقام الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني/ قسم المنظمات الجماهيرية والمهنية، تجمع جماهيري لاحياء تلك الذكرى الخالدة على قاعة الشهيدة ليلى قاسم.
وبدأ الحفل بالاستماع الى النشيد الوطني ( أي رقيب) ، ثم كلمة مسؤول الفرع الاستاذآزاد حميد شفي، جاء فيها: ان الذكرى الثانية والخمسين لاستشهاد ليلى قاسم، ما زالت حاضرة في وجدان الشعب الكوردي، باعتبارها رمزا خالدا للتضحية والثبات والدفاع عن الهوية والكرامة. وانها لم تحمل السلاح بقدر ما حملت الايمان بقضية شعبها، لادراكها ان الكلمة الحرة اخطر على الطغاة من اي مواجهة أخرى، لذا اراد النظام آنذاك ان يعدم الفكرة قبل الجسد.

وكانت كلمة شفي مؤثرة وهادرة حين قال: في اللحظة التي صعدت فيها ليلى قاسم الى حبل المشنقة، كانت تصعد في وجدان الكورد الى مرتبة الخلود، لتصبح رمزا للكرامة والصمود، واختتم كلمته قائلا :واليوم ونحن في بغداد ، المدينة التي شهدت نضالها واستشهادها، تزداد مسؤوليتنا في الحفاظ على هذا الارث النضالي، لترسيخ حضور الكورد السياسي والثقافي والاعلامي، بروح الحكمة وقوة الموقف ووضوح الرؤية.
تلاه كلمة مسؤول اتحاد الطلبة والشبيبة الديمقراطي الكوردستاني ( حسين جلال خليل، جاء فيها، ان استشهاد ليلى قاسم اثبت أن الجامعة ليست مكانا للدراسة فقط، بل منبرا للوعي وصناعة الموقف، والدفاع عن كرامة الانسان،مضيفًا: وسط مقاعد الدراسة ،زرعت روح الوعي بين الطلبة، وآمنت بأن الشباب قادرون على تغير الواقع وصناعة مستقبل أكثر عدالة وحرية، وان دورها لم يكن دور طالبة عادية،بل مناضلة حملت قضية شعبها بقلب مؤمن وعقل واع، فاستحقت ان تبقى حاضرة في وجدان الاجيال حتى اليوم.
ثم جاء دور كلمة مسؤولة اتحاد نساء كوردستان، ازهار مجيد، جاء فيها، بأن الشهيدة ليلى قاسم أول امرأة في التاريخ الحديث ينفذ بحقها حكم الاعدام، بسبب نضالها السياسي والقومي، لكنها واجهت الموت بثبات وايمان عظيم، لتؤكد ان صوت الحق لا يعدم، والمرأة الكوردية كانت وما زالت شريكة اساسية في مسيرة الحرية والدفاع عن الكرامة.
واضافت مجيد قائلة: المرأة الكوردية اثبتت عبر التاريخ انها رمز الصمود وقدمت التضحيات الكثيرة، جنبا الى جنب اخيها الرجل ، في سبيل قضية شعبها العادلة.
بعد ذلك تم عرض فلم وثاقي، عرض السيرة النضالية للشهيدة ليلى قاسم، والشهادات التي جاءت بحقها من لدن القيادة الكوردستانية، يرافقه تعليق ايفان أحمد ،احد كوادرالمنظمات الجماهيرية والمهنية، ليكتمل القول والمشهد معا، اذ جاء على لسانها، ان التاريخ الكوردي قدم عبر مراحله المختلفة، قصصا لنساء كورديات اصبحن انموذجا حيا للهوية الكوردية، بشجاعتهن وبسالتهن، حملن السلاح وشغلن مناصب قيادية واسهمن في مختلف ميادين الحياة، ولم تكن قوتهن في النضال فقط، بل تجلت ايضا في حضورهن المميز ، وجمال زيهن الكوردي بالوانه الزاهية، الذ يعكس روح الطبيعة الكوردستانية، ونادت ايفان عبر الشاشة الفضية: هكذا اجتمعت في المرأة الكوردية، القوة، الجمال والهوية، وحين نعود الى صفحات التاريخ الكوردي لا نقرأ مجرد احداث، بل ملاحم كتبتها نساء لا يعرفن الانكسار، نساء صنعن المجد ، واصبحن مشاعل تنير الاجيال، ومن بينهن برزت عروس كوردستان، ليلى قاسم ، منذ طفولتها حملت في قلبها حب كوردستان، في شبابها وهي طالبة، توحد الطلبة والشبيبة، دفاعا عن المرأة، مؤمنة ان الحرية لا تمنح بل تنتزع، وقد وصفها الرئيس مسعود البارزاني انها رمز عدم الانحناء، وهكذا استمر تعليق ايفان مواكبا للمشاهد التراجيدية، التي جسدت شجاعة ليلى قاسم، التي تحولت الى اسطورة خلدها التاريخ.
خاتمة الحفل قصيدة مؤثرة نالت استحسان الحضور بحق الشهيدة ليلى قاسم، القاها الشاعر فرهاد زنگنة.



