ماهين شيخاني
أنا حزينٌ
بحزن الجبل
حين يُكسر الصباح
على كتفيه
ولا ينحني
نقاوم…
ثم نسقط
كما تسقط الأساطير
حين تُتعبها الحقيقة
لكننا ننهض
لأن الأرض
تعرف أسماءنا
تجتمع الغربان
فوق خرائطنا القديمة
تعدّ الشقوق
في جدار الذاكرة
وتنتظر
أن ننسى
أننا وُلدنا ناراً
كنّا أبناء الشمس
نُشعل الفجر
بقبضةٍ من حلم
وكان كاوا
يمرّ في دمنا
لا كأسطورة
بل كعادةٍ يومية
في العصيان
أنا حزينٌ
لأجل القوافل
التي مشت
من جبلٍ إلى جبل
وحملت الوطن
في صدورها
وسقطت
دون أن تضيّع الاتجاه
حزينٌ
لأجل الدم
الذي صار نهراً
ثم صار أغنية
ثم صار صمتاً
في حناجرنا
كنّا فرسان الشرق
لا لأننا انتصرنا
بل لأن الخيل
ما زالت تحفظ
وقع خطانا
حتى ونحن نمشي
حفاة
وحزينٌ أكثر…
لأن نارنا
تفرّقت شعلات
كلُّ شعلةٍ
ظنّت نفسها
الحرارة الأخيرة
ومع ذلك…
ما زالت الشمس
تتعلّم اسمها
من لغتنا
وما زال الجبل
يقف شاهداً
أننا
نسقط…
لكننا لا نُمحى.