تراجم الصمت الأخيرة

سرحان محمد علي الكاكائي

بيني وبينَ فحيحِ الناسِ بَرزخُهُ
لغةٌ من الصمتِ.. لا يَقوى تأوُّخُهُ
قرأتُ في صمتيَ الطاغي مجلّدةً
ما عادَ يفهمني مَن كانَ ينسخُهُ
للصمتِ صوتٌ يفتُّ القلبَ جدرُهُ
والحرفُ في مسمعِ الخذلانِ يصرخُهُ
أبني من العزلةِ الكبرى مملكةً
عرشي بها هدوءٌ.. عزَّ مَطبخُهُ
تعبتُ من لَسَنِ الأفواهِ كاذبةً
والوجهُ من خلفِ قناعِ الزورِ يفسخُهُ
أصبحتُ أقرأُ في العيونِ سرائراً
والفعلُ في ميزانِ عينيَّ أرسخُهُ
صمتي ليس عجزاً ولا هوَ خيبةٌ
بل هوَ ترفعٌ.. والصدقُ ينفخُهُ
دعهم بجهلهمُ يخوضوا حديثهم
أما أنا.. فعن لغوِهم أتفرسخُهُ
في صمتيَ الكونيِّ ألقى هويتي
وكلُّ من خانَ عهدي.. لستُ أنسخُهُ
جعلتُ من صمتي جداراً حامياً
لا الغدرُ يثقبهُ.. ولا الوشيُ يشرخُهُ

قد يعجبك ايضا