تزرين يعقوب سولا
أنتِ الجبلٌ والجبل لا تهزّه الريح
ولا ثقل الثلوج يحنيكِ
تعرفين أن السقوط ليس خيارًا
لمن صار الأفقُ بيته
في صدركِ نار
ليست للحرق
بل للتطهير
نارٌ تشعل المعنى
وتُسقط الزيف
وتمنح القلب جرأة البدء
تمشين
وفي خطاكِ وطن
وعلى كتفيكِ تاريخ
كُتب بالصبر والعناد
كل خطوةٍ لكِ
كانت تحدّيًا للانكسار
أنتِ النضال
حين يشتد الحصار
وأنتِ البطولة
حين يغيب الجميع
وأنتِ العزيمة
حين يقول العالم: كفى
فتقولين: الآن أبدأ
ومن ناركِ يولد الضوء
ضوءٌ لا يعمي
بل يدلّ الطريق
يكشف الوجوه
ويفضح الظلام
دون أن يشبهه
أنتِ الحرية
لا هتافًا عابرًا
بل جسدًا يرفض القيد
وصوتًا لا يُكسَر
وصبرًا صلبًا
كجبلٍ يعرف
أن القمة تُنال بالثبات
وأنتِ الحياة
حين تنزف ولا تنطفئ
حين تتعب ولا تتراجع
حين تختارين الوقوف
ولو كان الطريق من نار
نفخر بكِ
لأنكِ لم تكوني ظلًّا
بل جبلًا يُرى من بعيد
ولأنكِ حين اشتعلتِ
أضأتِ… ولم تحترقي
نفخر بكِ
لأنكِ أثبتِّ
أن المرأة
حين تكون جبلًا ونارًا وضوءًا
تصبح الحرية اسمها
والحياة أثرها
نفخر بكِ
لأنكِ لم تكوني ظلًّا
ولا هامشًا في معركة
بل كنتِ المعركة حين لزم
والراية حين سقطت الأعلام
نفخر بكِ
لأنكِ علمتنا
أن الحرية لا تُهدى
وأن الكرامة لا تُفاوض
وأن المرأة
حين تقول: أنا هنا
تتغيّر الخريطة