سرحان محمد علي الكاكئي
على حافةِ الصمتِ
أعلقُ قنديلَ قلبي..
وأرقبُ هجرةَ الكلماتِ نحو المدى.
لا الوقتُ يُسعفني لأرمّمَ ما انكسر،
ولا الريحُ تحملُ لي ما وعَدَ به الندى.
أنا المسافرُ في محطاتِ الروح..
حقائبي ممتلئةٌ بأسئلةٍ لم تجد لها مأوى،
وعينايَ تبحثانِ عن “أمسٍ”
لم تلوثه ضوضاءُ الآلات،
وعن “غدٍ” لا يُباعُ في مزادِ البيانات.
يا رفيقي في وحشةِ الضوء..
لا تنظر إلى الخلف،
فإن الأثرَ الذي تتركهُ على الرملِ
يُخبرُ البحرَ أنك مررتَ من هنا،
وأنك قاومتَ العاصفةَ بابتسامةٍ يتيمة.
نحن جيلُ المرايا المكسورة..
نرى وجوهنا في شظايا الحقيقة،
ونبني من وجعنا جسراً للعبور.
ليس المهمُ أن نصل،
المهمُ أننا لم نتوقف عن المسير..
ولم ننسَ كيف يكونُ ملمسُ الحلمِ
حين يداعبُ جفوناً أتعبها السهر.
انظر إلى السماء..
ليست بعيدةً كما تبدو،
هي تسكنُ في تنهيدةِ الصدقِ،
وفي دمعةٍ سقطت لتسقي بذرةَ حبٍّ..
في أرضٍ ظنوها صارت يباباً.
سأكتبُ اسمي على جناحِ غيمة،
وأتركُ لغيري عناءَ التفسير،
فالقصيدةُ الحقيقية..
هي التي تعيشها، لا التي ترويها.