شخصيات من بلادي

موفق الربيعي

جماعة كركوك الادبية
١- (الاديب يوسف الحيدري)

ذكر الاستاذ حميد المطبعي في موسعة اعلام العراق في القرن العشرين ان يوسف محمد ابراهيم الحيدري هو قاص من المشهورين الذين مارسوا الكتابة الثقافية وكتابة القصة القصيرة والمقالة الادبية والصحفية على صفحات جرائد ومجلات بغداد ، ولد في مدينة كركوك عام 1934 واكمل دراستة الابتدائية والثانوية فيها
* دخل دار المعلمين وبعد تخرجه عين معلماً في كركوك لمدة 27 عام.

* واصل دراسته في الجامعة المستنصرية فتخرج منها حاصلاً على شهادة البكلوريوس في اللغة العربية من كلية الاداب
* في سنواته المبكرة من كتاباته كتب الشعر والنشر ونشر العديد من القصائد
* انصرف لكتابة القصة، ومن مجاميعه القصصية
– حين يجف البحر / 1967
– رجل تكرهه المدينة / 1969 وقد كتبت المجموعة بمخيلة يقظة وحيوية دافعة تحث نحو المزيد من التغيير في القصة العراقية القصير

– لغة المزامير / 1986
– شوارع الليل ( طبعت بعد وفاته ) عام 1994.
* عام 1954 أسس مع مجموعة من الادباء مجموعة كركوك وضمت (قحطان الهرمزي ، سامي محمود ، انور الغساني ، فاضل العزاوي ، يوسف سعيد ، القاص زهدي الداودي ، والقاص جليل القيسي ، مؤيد الراوي ، عبد الصمد خانقاه ) اذ كانت الجلسات تنعقد في احدى دور الادباء من كل اسبوع يناقشون فيها بعض القضايا الادبية.
* نشر في الستينيات من القرن الماضي في الصحف الصادرة وقتذاك (الثورة العربية وصوت العرب والتقدم والبيان والمنار والنور)
* يقول الأستاذ المطبعي في موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين / الجزء الاول عنه ( إن أبطال قصصه، كانوا من نسيج الواقع، لكنهم تميزوا بأنهم مأزومون محبطون، وقد غاص الحيدري في غوائلهم المظلمة مسلطا عليهم حزما من ضوء شفيف. كما ان العوالم الداخلية لأبطاله كانت الهاجس الأساس في كتابات )
* خلف بعد رحيله اربع عشرة مخطوطة في القصة والرواية والشعر والنقد لم تطبع حتى الان.
* كان القاص الراحل يوسف الحيدري مهتما بالادب العربي ، فضلا عن اهتمامه بالادب الكوردي، اذا كان معجبا بملحمة (مم وزين) للشاعر الكوردي الخالد احمد خانى والدراسات التحليلية عنها وقد أكد حقيقة مهمة وهي ان التراث الفكري الكوردي يحتوي على الروائع الشعرية الملحمية الكثيرة.
* قصصه ترجمت الى لغات عالمية ( الانكليزية ، والفرنسية ، والالمانية ، والرومانية ، والاسبانية ، واليوغسلافية ، والروسية ) وكان يرى الترجمة وسيلة من وسائل التوصيل والتعريف بآداب الامم المختلفة وثقافاتها شرط ان يكون المترجم مبدعا عبر اتقانه للغة التي يترجمها.
* بعد رحيله الفت ابنته ميديا الكتاب الموسوم بـ (يوسف الحيدري.. دراسة فنية في ادبه القصصي) وهو رسالة ماجستير حصلت عليها من كلية الاداب- جامعة بغداد عام 2000 ، يحتوي هذا الكتاب القيم على مقدمة وتمهيد عن (الحيدري.. حياته وأدبه) وفصلين (اتجاهات قصص يوسف الحيدري، وسمات البناء القصصي لدى يوسف الحيدري) وخاتمة وملحق البحث. تقول المؤلفة في نهاية الكتاب : ( والدي ايها المبدع الصادق، هل يكفي كل ما في الروح لان يعيد قهقهاتك او احزانك ، او روحك التي ملأتها بالحب والمشاعر الصادقة ، والتواضع الجم والابداع الجميل؟ اقول: لا يكفي كل شيء لآن رجلا ترك المدينة ولم يقل وداعا بكته المدينة التي تفيض حبا وابداعا عسى ان اكون قد وفقت في ايصالها الى كل قارئ واع، وناقد صادق).
توفى رحمه الله في حزيران عام 1993 رحم الله القاص الكوردي يوسف الحيدري واسكنه فسيح جناته لانه كان قاصاً مبدعا ازدانت المكتبات العراقية والعربية بمؤلفاته القيمة، كما كان وطنيا مخلصا عرف بمواقفه المبدئية الصادقة.

٢- جليل القيسي
جليل القيسي هو قاص وكاتب مسرحي عراقي. كان من أعضاء جماعة كركوك الأدبية. ولد في كركوك عام 1937 لأب عربي من عشيرة الكروية وأم كردية من عشيرة زنكنى . وظل حتى الثامنة من عمره لا يعرف سوى اللغة الكردية ، وتعلم التركمانية في الحارة التي نشأ فيها .
• ترك القيسي الدراسة النظامية بعد المرحلة الإبتدائية، من أجل العمل، وقادة شغفه بالسينما إلى السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية حالمًا بالعمل في هوليوود، لكنه فشل في مسعاه، فعاد إلى كركوك بعد قرابة السنة، حيث عاش حتى نهاية عمره .

• تعرض القيسي للاعتقال والتعذيب والفصل من الوظيفة في أعقاب انقلاب فبراير 1963،غير أنه لم يلبث أن أعيد إلى وظيفته سنة 1968، لكنه سرعان ما تقاعد بناء على طلبه متفرغًا للكتابة.
• كان القيسي من أعضاء جماعة كركوك الأدبية، التي تأسست في كركوك في ستينيات القرن العشرين، وكان لها دور بارز في تدشين الحداثة الشعرية والقصصية العراقية والعربية منذ النصف الثاني من ستينات القرن العشرين، وضمت أدباء من الكرد والتركمان والعرب والكلدوأشوريين ، وكان من أعضائها فاضل العزاوي وسركون بولص ويوسف الحيدري وزهدي الداوودي ومحيي الدين زنكَنه ومؤيد الراوي ويوسف سعيد وأنور محمود سامي وصلاح فائق وجان دمو .
• مولفاته : نُشرت قصص القيسي في مجلات الأقلام وآفاق عربية والموقف الثقافي والأديب المعاصر وسردم العربي (السليمانية) وباريش (الأربيلية)، وصدرت له خلال حياته أربع مجموعات قصصية، وثلاث مجموعات مسرحية، هي
– صهيل المارة حول العالم (مجموعة قصصية، بيروت، 1968
– غيفارا عاد افتحوا الأبواب (مجموعة مسرحية، بيروت، 1971): وتضمنت 6 مسرحيات هي
* أيها المشاهد جِد عنوانًا لهذه المسرحية
* في انتظار عودة الأبناء الذين لن يعودوا إلى الوطن ثانية
* غدًا يجب أنْ أرحل
* زفير الصحراء
* هي حرب طروادة أخرى
* شفاه حزينة
– زليخة.. البُعد يقترب (مجموعة قصصية، بغداد، 1975)
– وداعاً أيها الشعراء (مجموعة مسرحية، 1979): وتضمنت ست مسرحيات، هي
* خريف مبكر
* فراشات ملونة
* وداعًا أيها الشعراء مرحبًا أيتها الطمأنينة
* إنَّه خادم مطيع
* ربيع متأخر
* وجاءت زهرة الربيع
– ومضات خلال موشور الذاكرة (مجموعة مسرحية): وتضمنت أربع مسرحيات، هي
* الليلة الأخيرة للوركا في بنيرنار
* مدينة مدججة بالسكاكين
* انهزامية حزينة
* ومضات من خلال موشور الذاكرة
– في زورق واحد (مجموعة قصصية، بغداد، 1985)
– مملكة الانعكاسات الضوئية (مجموعة قصصية، بغداد، 1995): ترجمها إلى الكردية نوزاد أحمد أسود.[3]
• كُتبت عن أعمال القيسي أربع رسائل ماجستير في جامعات الموصل وتكريت وديالى والسليمانية، وهي:
– السرد في قصص جليل القيسي القصيرة، جاسم محمد جودة، بإشراف الأستاذ الدكتور فائق مصطفى أحمد. كلية التربية، جامعة الموصل، 1998.
– القصة القصيرة عند جليل القيسي: دراسة نفسية وفنية، سنان عبدالعزيز عبدالرحيم، بإشراف الأستاذ الدكتور صالح علي حسين الجميلي. كلية التربية، جامعة تكريت، 2000
– عالم جليل القيسي القصصي: دراسة نقدية في فنه القصصي، خالد علي ياس، بإشراف الدكتور شجاع مسلم العاني والأستاذ المساعد وليد شاكر نعاس. كلية التربية، جامعة ديالى، 2005.
– المدينة في قصص جليل القيسي: قراءة سايكو-سوسيولوجية، نزاد أحمد أسود، بإشراف الأستاذ الدكتور فائق مصطفى أحمد، كلية الآداب، جامعة السليمانية، 2008.
• كما كُتبت عن أعماله بعض المقالات والدراسات في الصحف والمجلات، وتُرجم العديد من قصصه ومسرحياته إلى اللغات الأخرى، وخاصة الكردية، كما قُدمت عدة نصوص من مسرحياته على خشبة المسرح.
توفي رحمه الله عام 2006

من صفحة الاستاذ موفق الربيعي

قد يعجبك ايضا