سميرة بن حسن/تونس
بعد اللقاء
لم نعد كما كنا
تركنا عند العتبة
شيئا يشبه الطمأنينة
مضينا
وكل واحد يحمل وطنه
مطويا في الجيب
كخريطة بلا مفاتيح
صار الصمت أثقل
لأننا سمعناه معا
وصار الوجع اوضح
لأنه وجد إسما
الليل
لم يعد يستر
كان يفضح
ما تبقى فينا من أسئلة
دفاتر الأطفال
أغلقت
لكن الرسوم خرجت
تمشي في الشوارع
تطلب معنى
والجدران
التي تعلمت الصمت
بدات تنطق
ليس بالكلام
بل بالتشقق
القارب
لم يغرق
ولم ينج
توقف
ليثبت
أن الإنتظار
شكل آخر من الفقد
نمنا
لكن الحافة
نامت معنا
وحين فتح الصباح عينيه
عرفنا
أن ما كسر فينا
لن يرمم
وأن النجاة
كانت وهما مؤجلا