إياكِ تجاهلها.. آثار للطلاق على الصحة النفسيةللأطفال

لمياء جمال

غالباً يترك الطلاق أثراً مؤلماً لدى الطفل وذلك لتركهالعديد من مشاعر الحزن والوحدة لديه والتي قدتُلازمه طوال فترة طفولته وتزعزع ثقته بنفسه، وقديتأثر أداؤه الأكاديمي سلباً خلال فترة طلاق والديهموبعد تلك الفترة، فقد يتسبب الضغط النفسي الناتجعن انفصال الوالدين على قدرة الطفل على التركيزوالانتباه، مما يؤدي إلى تراجع في أدائه الأكاديمي. علاوة على ذلك، فإنّ الاضطرابات المستمرة تُفقدهحماسه، إليكِ وفقاً لموقع raisingchildrenسبعةآثار للطلاق على الصحة النفسية للأطفال.

الشعور بالعزلة

من المهم أن يفهم الآباء أن المراهقين الذين مروابتجربة طلاق في عائلاتهم قد يشعرون بالعزلةوالإهمال. بل إن تفكك الأسرة قد يجعل المراهقيشعر بأنه لم يعد شخصاً كاملاً، فعندما يتزوج أحدالوالدين مرة أخرى، يرى المراهقون هذا التغييرعلامة على شعورهم بالوحدة الحقيقية. حتى لو كانكلا الوالدين لا يزالان معاً عند رؤيتهما وقد يتمتعالأطفال الأصغر سناً بالمرونة والقدرة على التكيف.

مشاكل السلوك

قد يواجه أطفال الأسر الذين يعانون من مشاكلالانفصال العديد من المشاكل النفسية مثلاضطرابات سلوكية، وقد يواجه الأطفال أيضاًصراعات أكثر مع أقرانهم بعد الطلاق.

أشارت الدراسات إلى وجود صلة بين عنف الوالدينوسمات شخصيتهم وقد يزيد هذا من خطر إصابتهمبالعدوانية واضطرابات السلوك في مرحلة الطفولة.

ضعف الأداء الأكاديمي

يؤدي الطلاق إلى تأثير سلبي مباشر على التحصيلالدراسي للطفل، حيث يتسبب التشتت الذهنيوالقلق وانعدام الاستقرار العاطفي الناتج عن التفككالأسري في انخفاض تركيز الطفل داخل الصفوعدم قدرته على إتمام واجباته المدرسية، وقد ينعكسالاضطراب العاطفي بشكل مباشر على تدهور أدائهالأكاديمي، مما يجعله يعاني من صعوبة في التركيزوتأخر في الأداء، نتيجة للتوتر النفسي الإضافيالذي تسببه الخلافات الأسرية وقلة الدعم العاطفي.

اضطرابات القلق

قد يعاني الأطفال الذين عانوا من مشاكل الطلاقمن مشاعر القلق والتوتر، خاصة إذا كان الطلاقمصحوباً بالصراع حول مَن يجب أن يعتنيبالأطفال فإن الأطفال يشعرون بالقلق لأنه منالصعب الانفصال عن أحد الوالدين، خاصة إذا كانعليهم الاختيار بين الاثنين، ويعد من الطبيعي أنيشعر الأطفال بالقلق أو التوتر من وقت لآخر عندمايبدأون المدرسة أو روضة الأطفال، أو ينتقلون إلىمنطقة جديدة.

ولكن بالنسبة لبعض الأطفال، قد يؤثر القلق علىسلوكهم وأفكارهم مما يؤدي إلى تعطيل حياتهمالمدرسية والمنزلية والاجتماعية.

الشعور بالاختلاف

قد يتسبب الطلاق في شعور الأطفال بالاختلاف عنأقرانهم في المدرسة، كما أن انفصال الوالدين قديترك آثاراً نفسية سلبية لدى الوالدين، ويمكن أنيؤثر على تحصيلهم الدراسي وعلاقاتهم الاجتماعيةنتيجة للشعور بالقلق والاكتئاب والارتباك الناتج عنالتغييرات الحياتية الكبيرة. قد يعاني بعض الأطفالمن صعوبة في التركيز، وانخفاض الاهتمامبالمدرسة، وصعوبة في التفاعل مع الأصدقاء أوالمشاركة في الأنشطة الاجتماعية.

الإصابة بالاكتئاب

يختلف اكتئاب الطفولة عن الحزن الطبيعي والمشاعراليومية التي يمر بها الأطفال خلال نموهم، فمجردأن يبدو الطفل حزيناً لا يعني بالضرورة أنه يعانيمن اكتئاب حاد، إلا أنه في المقابل إذا استمر الحزنأو أعاق الأنشطة الاجتماعية أو اهتمامات الطفل أوإداءه الدراسي أو حياته الأسرية، فقد يشير ذلك إلىإصابته بالاكتئاب.

على الجانب الآخر يعد من المهم الانتباه إلى أنالاكتئاب يعد مرضاً خطيراً، إلا أنه قابل للعلاج،ويجب عندما يواجه الوالدان خطر الطلاق، التأكد منعدم تأثر الصحة النفسية لأطفالهما بشكل كبيروطلب المساعدة على الفور قبل أن يُصاب الطفلبالاكتئاب.

عدوانية الطفل

يمكن أن يكون سلوك الطفل العدواني بسبب الطلاقناتجاً عن مشاعر الخوف، الغضب، الحزن، أوالشعور بالذنب. للتعامل مع هذا السلوك، يجب علىالوالدين التحدث بصراحة مع الطفل.

تعد العدوانية لدى الطفل بعد طلاق والديه هي ردفعل طبيعي ويمكن التعامل معها من خلال توفير بيئةمستقرة وآمنة للطفل، وضرورة تواجد التواصلالمفتوح معه، وتجنب النقد بين الوالدين يعد منالضروري أيضاً التأكيد له أن الخطأ ليس خطأه وأنالحب يعد باقياً بين الجميع، مع ضرورة طلبالمساعدة إذا استمر السلوك العدواني أو اشتدويجب تجنب اللوم و شرح للطفل أن الطلاق ليسبسبب تصرفاته، فهو ليس سبباً فيه، وأن الحبيجمعهما كوالدين بغض النظر عن الانفصال فيالنهاية إذا كان سلوك الطفل أكثر عدوانية أو استمرلفترة طويلة، يجب استشارة مختص نفسي لتقييمالحالة وتقديم الدعم اللازم.

قد يعجبك ايضا