مناهضة العنف ضد المرأة.. حملة ١٦ يوم

التآخي – ناهي العامري

بحضور مسؤول الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني/ الشيخ آزاد حميد شفي، اقام اتحاد نساء كوردستان/ فرع بغداد، ندوة تثقيفية بمناسبة مناهضة العنف ضد المرأة، ضمن حملة ال ١٦ يوم، تحت شعار هذا العام (اتحدوا لإنهاء العنف الرقمي)، على قاعة الشهيدة ليلى قاسم ، يوم الاحد الموافق ٧ كانو الاول ٢٠٢٥، شارك فيها كل من المحاضرين: د. فائز أديب المدرب الدولي المعتمد من البورد الامريكي، حول موضوع (العنف وتأثيره النفسي على المرأة) والاستاذة شذى ناجي حول موضوع (اشكال العنف) والمحامية ميديا جبار حول موضوع (العنف الرقمي في المجتمع).

بدأ الدكتور فائز أديب بتقديم شرح تفصيلي عن تأثير العنف على حالة المرأة النفسية، فهي بطبيعتها خجولة وصبورة، ذات قدرة على امتصاص الغضب، وبما ان كل انسان يتحرك ويتصرف وفق أوامر النفس، التي تشكل ٨٠٪؜ من الافعال، والجسد مجرد محايد، مثلا اذا كان المرء عطشان يوعز ليده لتناول ماء الشرب وهكذا، لذا فأن الضرر النفسي الذي يلحق بالمرأة مؤلم جدا، لذا يكون الزواج غير الناجح والذي يسبب خلافات بين الزوجين، تكون المرأة هي الضحية، لكثرة ما يلحقها من عنف نفسي، يرميه عليها زوجها الغاضب منها، لذا يجب ان يكون هناك توافق فكري وثقافي بين الزوجين اثناء اختيارهما لبعض، أي قبل عقد الزواج بينهما، ليعيشا بهناء ووئام ومودة.

الاستاذة شذى ناجي تحدثت عن تواريخ حملة ١٦ يوم لمناهضة العنف ضد المرأة وما لها من رموز ذات ابعاد فكرية وانسانية، وقالت: ((تستمر الحملة لمدة ١٦ يوم، حيث تبدأ من ٢٥ نوفمبر وتنتهي في ١٠ديسمبر، الذي يوافق اليوم العالمي لحقوق الانسان، هذا الربط بين التواريخ يهدف الى التأكيد على ان العنف ضد المرأة هو انتهاك لحقوق الانسان)). وعن اهداف الحملة اضافت: ((زيادة الوعي حول العنف ضد النساء والفتيات بجميع أشكاله -الجسدي، الجنسي، النفسي، الرقمي) الدعوة الى منع العنف والقضاء عليه من خلال التعبئة المجتمعية والحكومية. الضغط على الحكومة والمنظمات لتوفير التمويل الكافي والاستجابة الفورية لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي. تعد الحملة منصة هامة تحفز الحركات والمنظمات والافراد حول العالم، للعمل معا نحو عالم تنعم فيه النساء والفتيات بحياة آمنة كريمة)).

جاء دور المحامية ميديا جبار، ومحاضرتها المتعلقة بحملة هذا العام الذي حددتها الامم المتحدة، الا وهي حملة العنف الرقمي، اذ عرفته: ((هو سلوك عدواني يحدث باستخدام التكنولوجيا او عبر الانترنت، يهدف الى ايذاء الاشخاص نفسيا واجتماعيا، وانواعه هي (التهديد والابتزاز الالكتروني) (التنمر) (مشاركة صور او معلومات بدون اذن) (التجسس) (التحرش عبر الرسائل والتعليقات)). واضافت جبار قائلة: ((العنف الرقمي لا يقل خطورة عن العنف الجسدي، حيث يحدث بشكل صامت وخفي، يسبب ضغط نفسي شديد، تواجه الضحية خلاله خوف وهلع يؤدي احياناً الى الاصابة بالجلطة او الاقدام على الانتحار)).
واضافت ميديا: ((لذا فان التهديد الحقيقي يحوم حولنا، فهو موجود بكل خطوة رقمية في رسائلنا حساباتنا وصورنا، ثم عكفت على قراءة الاجراءات الوقائية من العنف الرقمي، منها:

*تفعيل امان الشاشة الخاص بالهاتف.
*عدم الكشف عن كلمة السر نهائيا واختيار كلمة سر صعبة.
*تجنب ارسال الصور الخاصة لأفراد العائلة على برامج الاتصال.
*تجنب تحميل برامج مجهولة المصدر.
*الاستمرار بتحديث برامج الحماية الخاصة بأجهزة الحاسوب والهواتف النقالة.
*فصل جهاز الحاسوب بشبكة الانترنت في حال عدم الاستخدام.
*تأمين حساب الفيسبوك لمنع اختراقها.
*وضع شريط عازل على كاميرات اجهزة الحاسوب لمنع استخدامها من قبل القراصنة والمبتزين)).

في نهاية الندوة جرت مداخلات من الحضور، منها مداخلة التآخي على شكل سؤال وجه الى الاستاذة شذى ناجي هو: ذكرتي في محاضرتك ان اتفاقية مناهضة العنف ضد المرأة/ حملة ١٦ يوم قد صادق عليها العراق منذ صدورها من الامم المتحدة عام ١٩٩٩، فهل تحقق جدوى، اي هل خف العنف ضد المرأة؟

اجابت ناجي: لم يتحقق، وذلك لتفاقم الازمات منها ازمة انقطاع الكهرباء، وتعطل كثير من المشايع والمعامل والورش الانتاجية، التي ولدت بطالة واسعة، ادت الى تفكك كثير من العوائل بسبب شظف العيش، وتعرض المرأة الى العنف بجميع انواعه.

قد يعجبك ايضا