ساجد الحلفي
تعد الصحافة ميدان واسع يمارس به الصحفيون أعمالهم كل بحسب كفاءته وما يتمتع به قلمه من مواصفات، وأنطلاقاً من هذه البيئة المهنية فأن الصحافة مهنة لا تقبل الضعفاء ، وأن حدث وأن قبلتهم خطأ أسرعت إلى نبذهم حتى لا يكونوا عالة عليها .
فالصحافة رسالة قبل أن تكون مهنة فمنذ أن وجدت الصحافة وهي جزء من الجهاز السياسي للدولة، وهي في الوقت نفسه أداة هامة في بناء المجتمع عند كل أمة ومقياس لحضارة الأمم على اختلافها، ومرآة صادقة لنشاطها في شتى الميادين .
حيث تلعب الصحافة دور كبير ومؤثر في الفرد والمجتمع يتمثل من خلال رسالتها التي تحملها وتكافح من أجل تحقيقها، ويتضح هذا الدور المؤثر باضطلاعها، بوظائف متعددة ومتنوعة، منها تثقيف الشعب وعن الأخلاق العامة، والخاصة فهي المؤثر الحقيقي في السمو بالجانب الخلقي في الأفراد والمجتمعات .
فالإعلام يسعى إلى تنمية الفكر والفكر الناقد ويزيد من المعرفة والاقتناع والتفاهم ويقدم المعلومات الجديدة ونشر الأفكار العصرية المتقدمة ومحو الأمية، فوسائل الأعلام تقوم مقام المؤسسات التربوية المكملة لدور المدرسة والمنزل ودور العبادة…الخ .
ان الصحافة مسؤولة عن السلام، يقول الدكتور عبد اللطيف حمزة ((أن مسؤولية الحربين الأولى والثانية، ومسؤولية التوتر الدولي والبطالة والفقر والمرض والكراهية والبغضاء التي شاعت بين الشعوب وكانت السبب في إشعال نار هذه الحروب، ومسؤوليات التفرقة العنصرية وما تجره من الويلات على كثير من البلاد المتخلفة والمتحضرة على السواء، ومسؤولية القيم الأخلاقية التي انحطت هذه الأيام. كل هذه المسؤوليات الجسام إنما تقع على عاتق الصحافة )) .