أربيل -التآخي
أحيا المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، يوم الثلاثاء 20 تشرين الأول 2026، ذكرى القيادي الراحل علي عبد الله، الشخصية الحزبية والمناضل والسياسي المعروف في إقليم كوردستان، وذلك خلال مراسيم مهيبة أقيمت بهذه المناسبة.

وشهدت المراسيم حضور السيد سيداد بارزاني، ممثل الرئيس بارزاني؛ والاستاذ فاضل ميراني، مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي؛ والأستاذ هوشيار زيباري، إلى جانب أعضاء الهيئة العاملة وعدد من أعضاء المكتب السياسي؛ والسيد عدنان المفتي، رئيس الدورة الثانية لبرلمان كوردستان؛ ومسؤولي أقسام المكتب السياسي وأعضاء اللجنة المركزية؛ ومكتب نائب الرئيس؛ وأعضاء مجلس المناضلين؛ وعدد من مسؤولي فروع الحزب؛ وأفراد عائلة الفقيد علي عبد الله؛ فضلاً عن مسؤولين حكوميين وبرلمانيين، ونخبة واسعة من الشخصيات السياسية والوطنية والقادة المناضلين، والفنانين والصحفيين والكتاب والمثقفين.
واستُهلت المراسيم بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، وفي مقدمتهم البارزاني الخالد والخالد في القلوب إدريس بارزاني.

بعد ذلك، ألقى الدكتور سالار عثمان، مسؤول قسم الثقافة والإعلام، كلمة ترحيبية رحّب فيها بالحضور، مسلطاً الضوء على المحطات الحافلة بالإنجازات والنضال في مسيرة المناضل الراحل علي عبد الله. وأكد أن استذكار نضالات القادة والمناضلين، أمثال الاستاذ علي عبد الله، وتقدير تضحياتهم، يمثلان واجباً تاريخياً للحفاظ على تاريخ الحزب الحافل بالمآثر ونقله إلى الأجيال المقبلة.
وأشار عثمان إلى أن الرئيس بارزاني لقب الاستاذ علي عبد الله ب«أستاذ الحزبية»، مؤكداً في الوقت نفسه أن قسم الثقافة والإعلام، يضع ضمن أولوياته إعداد الأعمال الفكرية والأفلام الوثائقية التي توثق سيرة هذه الشخصية البارزة ومسيرتها النضالية.
وعُرض خلال المراسم فيلم وثائقي بعنوان «الاستاذ علي عبد الله.. أستاذ الحزبية»، أعدّه قسم الثقافة والإعلام في الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وسلط الضوء على المحطات المختلفة والمراحل الصعبة والمهمة في حياة الراحل ومسيرته النضالية.

من جانبه، ألقى الاستاذ فاضل ميراني، مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي، كلمة تناول فيها بالتفصيل حياة الاستاذ علي عبد الله ومسيرته الحافلة بالإنجازات والعطاء. وأوضح أن الراحل كان رمزاً بارزاً للإخلاص والصمود، ونموذجاً للكادر الحزبي الصلب والثوري، الذي كرّس حياته لخدمة نهج بارزاني والقضية العادلة لشعب كوردستان.
كما أشار ميراني إلى الأثر العميق الذي تركه الاستاذ علي عبد الله في مؤسسات الحزب وتنظيماته، ودوره في إعداد وتأهيل أجيال متعاقبة من الكوادر الحزبية، مستعرضاً أبرز محطات نضاله المتواصل على الصعيدين الإداري والسياسي.

وشهدت المراسيم أيضاً عرض مادة بصرية بانورامية تضمنت صوراً ووثائق تاريخية توثق حياة الاستاذ الراحل علي عبد الله، وتستعرض أبرز مراحل مسيرته الحزبية والسياسية، في سرد بصري استعاد محطات مهمة من حياته ونضاله.
وفي فقرة فنية، شارك الفنان ريبين جمال بتقديم مقطوعة موسيقية على آلة الكلارينيت، أضفت أجواءً فنية مميزة على المراسيم.
كما قدمت هاجه هلمت طلعت عرضاً موجزاً حول توثيق التاريخ الحزبي ومضامين كتاب «علي عبد الله.. حياته ودوره السياسي والإداري»، مسلطة الضوء على الجوانب الفكرية والتاريخية للكتاب وأهمية توثيق سيرة الشخصيات التي أسهمت في مسيرة الحزب.
وفي فقرة أخرى، ألقى هلمت علي عبد الله كلمة باسم عائلة الراحل، أعرب فيها عن بالغ تقدير العائلة لإقامة هذه المراسم التأبينية، موجهاً الشكر إلى قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني على هذه اللفتة الوفية التي تعكس الاعتزاز بمسيرة الراحل ومكانته.

وفي ختام المراسم، وُزّع كتاب «علي عبد الله.. حياته ودوره السياسي والإداري» على الحاضرين، ليكون وثيقة توثيقية وذكرى قيّمة لهذه المناسبة الوطنية التي استُذكر فيها تاريخ أحد أبرز المناضلين في حركة التحرر الكردستانية، وأُكدت أهمية الحفاظ على إرثه السياسي والوطني ونقله إلى الأجيال القادمة.