أربيل – التآخي
توجه وفد رفيع المستوى من حكومة إقليم كوردستان، امس الأحد 4 تشرين الأول 2026، إلى العاصمة بغداد لإجراء مباحثات مع وزارة المالية الاتحادية بشأن حصة الإقليم واستحقاقاته ضمن مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027.
ويضم الوفد رئيس ديوان مجلس وزراء إقليم كوردستان أوميد صباح، وسكرتير مجلس الوزراء آمانج رحيم، إلى جانب عدد من المسؤولين في حكومة الإقليم ووزارة المالية والاقتصاد، على أن يعقد سلسلة اجتماعات مع الجهات الاتحادية المعنية بالملف المالي.
وتركز المباحثات على تثبيت استحقاقات إقليم كوردستان ومتطلباته المالية في المسودة النهائية لمشروع الموازنة، قبل استكمال إجراءات إحالتها إلى مجلس الوزراء الاتحادي ومن ثم مجلس النواب.
ومن المنتظر أن يكون ملف رواتب موظفي الإقليم من بين المحاور الرئيسية المطروحة على طاولة الاجتماعات، إلى جانب آليات احتساب حصة الإقليم والنفقات التشغيلية والاستثمارية خلال العام المقبل. وبحسب المعلومات ، من المقرر أيضاً إرسال قائمة رواتب شهر أيلول إلى بغداد لتدقيقها وبدء إجراءات التمويل.
ويأتي التحرك في وقت ما يزال فيه حجم حصة إقليم كوردستان في موازنة 2027 موضع نقاش، إذ أعلن متحدث باسم حكومة الإقليم رفض تحديد الحصة عند 12.67 في المائة، معتبراً أن نتائج التعداد السكاني تبرر حصة لا تقل عن 14 في المائة، وفق ما نقلته تقارير محلية.
كما تأتي المباحثات في ظل استمرار النقاش حول الانتقال إلى نظام موازنة البرامج والأداء، وتقلب أسعار النفط والدولار، وهي عوامل يتوقع أن يكون لها تأثير مباشر في حجم الإنفاق وتوزيع التخصيصات المالية بين الحكومة الاتحادية والمحافظات وإقليم كوردستان.
ويُنظر إلى زيارة الوفد باعتبارها جزءاً من سلسلة مباحثات فنية ومالية جرت خلال الفترة الماضية بين أربيل وبغداد، بهدف التوصل إلى صيغة أكثر استقراراً لتنظيم المستحقات المالية للإقليم وتقليل الخلافات المتكررة المتعلقة بالرواتب والإيرادات والنفقات.
ومن المتوقع أن تتضح خلال الاجتماعات المرتقبة ملامح الموقفين الاتحادي والكوردستاني بشأن النسبة النهائية المخصصة للإقليم وآلية تثبيت التزاماته ومستحقاته ضمن مشروع موازنة 2027.