قيس الأعظمي مطرب المقام العراقي في حوار مع الزميل جاسم حيدر 

 

# المقام العراقي ليس مجرد غناء… بل هو هويةٌ وروحٌ وتاريخٌ عريق

# المقام العراقي هو هويتنا وصوت تاريخنا

# تأثرت بالفنان محمد القبانجي ويوسف عمر

قيس الأعظمي هو واحد من أبرز الأصوات التي حملت راية المقام العراقي وعرفت به داخل العراق وخارجه.
وُلد في مدينة الأعظمية ببغداد، ونشأ في بيئة تراثية شعبية ، مما ساعده على التعمق في هذا الفن العريق. ويُعد من الجيل الذي حافظ على أصالة المقام مع تقديمه بأسلوب معاصر يصل إلى مختلف الأذواق.
تميز بصوته القوي وإتقانه لأصول المقامات، وقدم العديد من الحفلات والمشاركات الدولية التي ساهمت في نشر هذا الفن الجميل ، خاصة بعد إدراج المقام العراقي ضمن قائمة التراث الإنساني، الفنان المعروف قيس الأعظمي مطرب المقام العراقي فضلا عن كونه فنان فهو تربوي أيضا، تخرج من قسم أصول الدين في كلية العلوم الأساسية عام 1992، عمل في مجال التربية والتعليم وكان مدرسا لمادة التربية الإسلامية في عدة مدارس ، وتنقل بين أكثر من محافظة عراقية، حاملاً رسالته التربوية بكل إخلاص، ليستقر أخيراً في العاصمة بغداد يواصل مسيرته المهنية بثبات ، كما عمل في قسم النشاط المدرسي في تربية الرصافة الاولى ويعمل حاليا مشرفا فنيا في قسم النشاط المدرسي في تربية الكرخ الأولى، جامعا بين خبرته التربوية وإبداعه الفني في خدمة الأجيال.
من أهم ما يُحسب له:
الحفاظ على القوالب التقليدية للمقام
تقديمه بأسلوب أكاديمي مدروس
إحياء التراث العراقي في المحافل العالمية
يُعد قيس الأعظمي امتدادًا لمدرسة كبار قرّاء المقام، مثل محمد القبانجي ويوسف عمر، حيث واصل المسيرة بإخلاص وشغف….
وكان لنا هذا الحوار مع الفنان العراقي قيس الأعظمي وسألنا ..

حاوره/ جاسم حيدر

# كيف تنظر اليوم إلى المقام العراقي؟

فأجاب:
المقام العراقي ليس مجرد غناء… بل هو هويةٌ وروحٌ وتاريخٌ عريق يسكن في وجدان العراقيين.
أنظر إليه اليوم بكل فخر، لكنه بحاجةٍ إلى رعايةٍ حقيقية، واهتمامٍ أكبر من المؤسسات الثقافية والإعلامية.
المقام مدرسة أصيلة، إن لم نُحافظ عليها ونُعلّمها للأجيال القادمة، سنخسر جزءًا مهمًا من تراثنا.
ومع ذلك، أنا متفائل… فهناك أصوات شابة بدأت تعي قيمة هذا الفن وتسعى لإحيائه بأسلوب يحافظ على أصالته ويواكب العصر.
المقام العراقي سيبقى ما بقيت الروح العراقية حيّة… لأنه صوتها الأصدق ونبضها الأجمل.

 

# سألنا الفنان قيس الأعظمي: بمن تأثرتَ من مطربي المقام العراقي؟

-فأجاب:
تأثرتُ بكبار قرّاء المقام العراقي الذين تركوا بصمةً خالدة في هذا الفن الأصيل، وفي مقدمتهم محمد القبانجي ويوسف عمر، فقد كانوا مدارس حقيقية في الأداء والإحساس والالتزام بأصول المقام.
كما استمعتُ كثيرًا إلى روّاد هذا الفن وتعلّمتُ منهم دقة المقام وجمالياته، وحاولتُ أن أستفيد من تجاربهم مع الحفاظ على أسلوبي الخاص وهويتي الفنية.
نحن امتدادٌ لأولئك الكبار… نحمل ما تركوه من إرث، ونسعى أن نُبقيه حيًا في قلوب الناس.

 

# سألنا الفنان قيس الأعظمي: من خلال زياراتك ومشاركاتك خارج العراق، كيف وجدتَ الجمهور العراقي في الخارج؟

فأجاب:
الجمهور العراقي في الخارج يحمل وطنه في قلبه أينما ذهب… ولمسته في كل حفلٍ أحييته خارج العراق. كان التفاعل صادقًا ومؤثرًا، وكأن المقام يعيدهم إلى بيوتهم وأزقة مدنهم.
رأيتُ في عيونهم الحنين، وفي أصواتهم الشوق، وهم يرددون المقام بكل إحساس، وكأنهم يعيشون لحظة لقاء مع العراق نفسه.
هذا الجمهور وفيّ لتراثه، ويعتز بهويته، ويمنح الفنان طاقةً لا توصف، تجعلني أؤمن أن المقام العراقي سيبقى حيًا أينما وُجد العراقيون
فالغربة قد تُبعد الجسد… لكنها لا تستطيع أن تُبعد الروح عن الوطن.

 

#ماذا عن مشاركاتك الغنائية والمهرجانات داخل وخارج العراق؟

– شاركت في العديد من المهرجانات في داخل العراق منها مهرجان بابل الدولي باي أكثر من دورة وايضا مهرجان الموتمر الوطني المقام العراقي لعامين ١٩٩٣… ١٩٩٤… ومهرجان الحضر في محافظة نينوى ام الربيعين الحدباء ، وخارج العراق عربياً كانت لنا مشاركات غنائية عديدة منها في عمان والاردن ودولة المغرب وجمهورية مصر العربية ، وحضرت العديد من المؤتمرات الموسيقية العربية وكان لنا أيضا مشاركات غنائية في دول الأوربية في لندن وامريكا وباريس وروسيا .

واكد الفنان قيس الأعظمي أنه حريص على أن يكون المقام العراقي حاضرًا في أهم المحافل الفنية والثقافية، حيث شارك في العديد من المهرجانات داخل العراق، وأسهم في إحياء التراث الأصيل على المسارح المحلية.
كما مثّل العراق في مهرجانات دولية وعربية، حاملاً معه هذا الفن العريق إلى العالم، ليعرّف الجمهور بثقافة العراق الموسيقية وعمقها الحضاري.
وأشار إلى أن هذه المشاركات لم تكن مجرد حفلات، بل رسالة ثقافية تهدف إلى الحفاظ على المقام العراقي وإيصاله للأجيال والشعوب المختلفة.
المقام العراقي… حين يُغنّى في العالم، يتحدث باسم وطنٍ كامل.

 

# بماذا تنصح المطربين والفنانين الشباب؟

-نصيحتي المطربين والفنانين الشباب الابتعاد عن الغرور وتثقفوا مقاميا، سيما وانا المقام العراقي هو الأساس القوي لكل الأنغام
وايضا أنصحهم بالتمسك بالهوية الفنية الأصيلة، فالفن الحقيقي هو الذي ينبع من الجذور ويعبّر عن تراثنا وثقافتنا.
عليهم بالصبر والتعلّم المستمر، فالفن ليس طريقًا سريعًا للشهرة، بل رحلة طويلة تحتاج إلى جهدٍ وإخلاص وتطوير دائم.
كما أدعوهم إلى احترام الكلمة واللحن، والاهتمام بالذوق العام، لأن الفنان يحمل رسالة، وليس مجرد صوت يُسمع. ولا ننسى أهمية الاستماع إلى الروّاد والتعلّم من تجاربهم، مع السعي لخلق بصمة خاصة تميز كل فنان.

 

# سألنا الفنان قيس الأعظمي ما هي طموحاتك؟

فأجاب:
طموحي أن يأخذ المقام العراقي ومطربوه المكانة التي تليق بهما، وأن يتمتع هذا الفن الأصيل بخصوصية واهتمام رسمي وثقافي أكبر داخل العراق.
وأشار إلى أن بعض الدول أولت الفنون التراثية عناية كبيرة، مثل جمهورية أذربيجان، حيث جعلت من فن المقام جزءًا من المناهج التعليمية، وامتد حضوره إلى مفاصل الدولة والثقافة وحتى الرموز الوطنية.
وأضاف:
نحن في العراق أحقّ بهذا الاهتمام، فالمقام العراقي هو هويتنا وصوت تاريخنا، ومن الواجب أن يُدرّس ويُحفظ ويُدعم ليبقى حيًا في وجدان الأجيال القادمة
وختم حديثه بالتأكيد على أن خدمة المقام العراقي ليست مجرد عمل فني، بل مسؤولية وطنية وثقافية كبيرة.

 

كلمة أخيرة ؟
شكري وتقديري لكم على إجراء هذا اللقاء الجميل واتمنى لجريدتكم الغراء جريدة التاخي وللعلم أنا من أشد المعجبين بهذه الجريدة لانها من الصحف العريقة التي تتناول كل الجوانب.

قد يعجبك ايضا