أصبح الدينار ألف مليون دينار

( قصة في عمل الخير )

الدكتور ياسين الزيباري

طبع الله أناسا ً على طبائع لايستطيعون تغييرها ، سواء كان في الخير أم في الشر ، وسواء ٌ أحسن إليهم الناس أم أساؤوا ، وعلى هذا الأساس هناك أناس ٌ جبلوا على الصدقة وإطعام الطعام كل ّ يوم ، وجاء في الأثر : ( ما خاب مــَــن تصدّق صباحا )) وهنا تكمن مسألة أن ّ المال يزداد بالصدقة ، فلذلك سمـّـيت الزكاة زكاة ً ، لأنــَّـها تؤدّي إلى النمو ، والبركة والزيادة في المال ، ومن هذا المنطلق أتذكر في الثمانينات جاء إلــيّ رجل في بغداد ، وقال ياشيخ ..؟ أملك أربعين دينارا ً ، وكان قد حملها معه يريد أن يطهـّـرها ، ويخرج حق الله منها ، فما هي نسبة الزكاة فيها ، فأخذت دينارا ً واحدا ً ، وقلت له : ( هذا حق الله ) وتسعة و ثلاثون دينارا ً هي هي ، وبارك الله في رزقك وعمرك ، وعيالك ، وبعد عام عاد الشخص نفسه ، فقال ياشيخ …؟ أصبح مالي ( مليون دينار ) فاخرج حق الله منها ، فقلت له : أخرج خمسة وعشرين دينارا ً منها فهي حق الله ، والباقي ملك لك ، وبارك الله في رزقك ، وعمرك ، وعيالك ، فأخذت المبلغ المزكـــّــى ، ورحل الرجل ، وفي عام ( 2025 ) أي بعد نحو خمسين عاما ً إتــَّــصـل بي هاتفيا ً ، حيث خرجت من بغداد وسكنت كوردستان ، وتبادل الحديث ، ومن جملة ماقاله : لقد بارك الله بمالي وحرسني الله وأهلي من الأشرار ، وأخبر بأن َّ ثـــروته قد وصلت نحو ألف مليون دينار عراقي ، ورزقه الله عشرة من البنين والبنات ، واشترى دارا واسعة في منطقة راقية ، فذكرته بما كان عليه في الثمانينات ، وكان يسكن في غرفة واحدة مع عائلته التي تبلغ نحو خمسة عشر نفرا ً ، فقال : منذ تلك السنة وأنا أخرج زكاة مالي ، بالإضافة إلى أعمال الخير ، وكلما أنفقت زاد المال ، والعيال ، وأصبحنا عائلة كبيرة ، وزوَّجت أولادي وبناتي ، ولي أحفاد ، وأسباط ، والخير عميم علينا ، ويزداد يوما ً بعد يوم ، وبالله عليك أن تزورنا ونقوم بخدمتكم ، فدعوت له بالبركة وحج بيت الله الحرام والسلام .

قد يعجبك ايضا