عرفان الداوودي
في المواقف الصعبة تتجلى عظمة القادة الحقيقيين، وتظهر قيم الوفاء والانتماء للشعب والوطن. وقد تجسد هذا المعنى في حضور قائد الأمة الكوردية وقائد البيشمركة مسعود بارزاني يرافقه رئيس وزراء إقليم كوردستان مسرور بارزاني مجلس الفاتحة للشهيد البطل ولات طاهر الذي ارتقى شهيداً إثر القصف الذي استهدف مطار أربيل الدولي.
لقد كان حضورهم بين أهل الشهيد وعائلته موقفاً إنسانياً ووطنياً كبيراً، يؤكد أن قيادة كوردستان تقف دائماً مع أبناء شعبها في لحظات الفخر والحزن معاً. فالشهداء في كوردستان ليسوا مجرد أسماء، بل هم رمز التضحية والكرامة، وهم الذين رسموا بدمائهم طريق الحرية والأمن.
وخلال مجلس العزاء أكد الرئيس مسعود بارزاني ورئيس الوزراء مسرور بارزاني أن دم الشهيد ولات طاهر لن يذهب سدى، وأن تضحياته ستبقى خالدة في ذاكرة شعب كوردستان. فدماء الشهداء هي التي تحمي الأرض وتصون كرامة الأمة، وهي التي تمنح الأجيال القادمة معنى التضحية والوفاء.
إن حضور القادة في مثل هذه المواقف رسالة واضحة بأن كوردستان لا تنسى أبناءها الأوفياء، وأن عوائل الشهداء تحظى بكل التقدير والاحترام. فالقائد الذي يشارك شعبه حزنه، إنما يؤكد أن العلاقة بين القيادة والشعب هي علاقة وفاء ومصير مشترك.
سلامٌ لروح الشهيد ولات طاهر، والرحمة له، والصبر والسلوان لعائلته الكريمة، وستبقى تضحياته نبراساً يضيء طريق كوردستان نحو مستقبل أكثر أمناً وكرامة.