في الثامن من آذار… تحية إلى المرأة الكوردية

ايڤان الجاف 

يحتفل العالم في الثامن من آذار من كل عام بـ”يوم المرأة العالمي”، وهي مناسبة تتجدد فيها معاني التقدير والاعتراف بدور المرأة ونضالها في مختلف ميادين الحياة. وفي هذه المناسبة، نقف بإجلال أمام المسيرة المشرّفة للمرأة الكوردية الجبلية، التي سطّرت عبر تاريخها صفحاتٍ مضيئة من العطاء والإنجاز على المستويات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

لقد برهنت المرأة الكوردية، بتاريخها الحافل، أنها نموذجٌ للكفاح والصمود، وأنها قادرة على صناعة الفارق في أصعب الظروف. فبإرادتها الصلبة استطاعت أن تضع بصمتها الواضحة على جبين التاريخ، مؤكدةً أنها صانعة حضارةٍ ومربّية أجيال، وشريكٌ أصيل في مسيرة المجتمع وتقدّمه.

وعُرفت المرأة الكوردية الجبلية عنوانًا للصبر والعطاء والنضال والتضحية؛ فلم تنحنِ يومًا أمام التحديات، ولم تعرف الاستسلام طريقًا. بل بقيت شامخةً كشموخ جبال كوردستان، تدافع عن كرامتها وحقوقها بثباتٍ وعزيمة، وتؤدي أدوارها المتعددة في الأسرة والمجتمع بكفاءةٍ واقتدار.

كما أثبتت حضورها الفاعل في مختلف ساحات العمل الوطني والإنساني، وقدّمت التضحيات دفاعًا عن الحرية والكرامة، لتغدو رمزًا للإرادة التي لا تنكسر، ومصدر إلهامٍ للأجيال المتعاقبة.

وفي يوم المرأة العالمي، ننحني وفاءً وتقديرًا للمرأة الكوردية التي صمدت بشجاعة، وحملت المسؤولية في أحلك الظروف، فكانت الأمَّ والمربّية والمناضلة، وأسهمت في بناء المجتمع رغم ما واجهته من تحديات.

كلُّ عامٍ والمرأة الكوردية عنوانُ العطاء والقوة والإنسانية، وكلُّ عامٍ وهي الركيزة الأساس في نهضة المجتمع.

قد يعجبك ايضا